- في 1967 كان حافظ الأسد هو من أذاع بيانا في الإذاعة السورية يطلب من
قوات سوريا الانسحاب من الجولان، وكان وزيراً للدفاع وترك الأرض السورية
بلا مقاومة للعدو الصهيوني، وكانت حجة حافظ أن القوات السورية محاصرة علي
غير الحقيقة، ولكن حتي يكشف الله الحقائق كان وزير الصحة السوري في ذلك
الوقت موجودًا في القنيطرة بالجولان علي بحيرة طبرية، فاتصل بحافظ الأسد
وقال له يا أخي أنا موجود بالقنيطرة ولا
يوجد حصار إسرائيلي فما كان من حافظ الأسد إلا أن قال لوزير الصحة " يا كلب
يا ابن الكلب أنا وزير الدفاع ولا أنت دبر حالك وارجع لدمشق" ودمرت القوات
السورية بالكامل وهي تنسحب، والرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان علي علم
بهذه المؤامرة وطبيب الرئيس الراحل عبد الناصر روي هذه الواقعة في مذكراته
وقال إن عبدالناصر علم بها، فكان هناك خيانة من حافظ الأسد، وسحب الجيش من
القنيطرة، واحتلتها قوات الكيان الصهيوني بدون أي مقاومة بعد يومين من
انسحاب الجيش السوري ودخلتها فلم تجد بها جنديا سوريا، ورفعت الأسد شقيق
الرئيس حافظ الأسد قبض الثمن وحصل علي مبلغ مقابل التفريط في الجولان.
-كانت تركيا تحتل لواء اسكندرون وهو اللواء الذي كان يسمي باللواء السليب
كما كان يسمي في مناهج الجغرافيا وهو منطقة تقارب مساحة لبنان وهي أرض
سورية بل تم شطب كل ما يتعلق بلواء اسكندرون السليب من كافة المناهج من
المراحل الأولي حتي الجامعة، بل وصل الأمر إلي حذف مادة التربية القومية
التي كانت تصف تركيا بالمحتل وتنازل حافظ الأسد عن هذا اللواء السوري
لتركيا ومن بعده نجله بشار، ومسح من الخريطة السورية، رغم أن مساحته أكبر
من مساحة لبنان وهي أغني منطقة بالمياه والفواكه.
حالة الغضب العارمة التي تجتاح الشارع المصري طبيعية ومفهومة، فالمصريون
لا يقبلون أي مساس بالرموز الدينية، المخزي في الأمر هو الموقف الرسمي
للرئيس الإخواني المؤمن محمد مرسي، حافظ القرآن ومقيم الصلاة التي تكلف
الدولة الملايين!، وفي أول اختبار حقيقي له كرئيس أو كمسلم، رفع شعار
الإسلام هو الحل طيلة حياته، لم نجد إسلاما ولم نجد حلا!!
بكل تأكيد هذا الفيلم المنحط يجري استغلاله أمريكيا في حرب انتخابية بين
الحزبين الجمهوري ومرشحه رومني والديمقراطي ومرشحه أوباما، فالقائمين على
صناعة هذا الفيلم في الأصل محسبوين على اللوبي الصهيوني، واللوبي الصهيوني
في أمريكا له العديد من منظمات الضغط التي ترتبط بأعضاء في الكونجرس مثل
منظمة إيباك وغيرها، وشبكات مصالح معقدة وتجارة سلاح، ومؤسسات اقتصادية
كبرى، ووسائل إعلام متعددة، كل هذه التركيبة المتشابكة تلعب دورا بالغ
الأهمية في تحديد هوية أي رئيس أمريكي، وما جرى في قصة هذا الفيلم كان هدفه
بالأساس أن يتم وضع الوطن العربي والعالم الإسلامي في خانة رد الفعل
العنيفة المطلوبة، ويتم شحن الناخب الأمريكي بخطاب عنيف ومتعصب أيضا ضد
العرب والمسلميين، ولذلك راقب ما جرى في مصر تحديدا، سمحت قوات الشرطة
للمتظاهرين باعتلاء أسوار السفارة وإنزال العلم الأمريكي ورفع علم تنظيم
القاعدة الأسود دون أي تدخل من قبلها! .. ثم بعد أن تم المراد للأمريكان
بدأت قوات الأمن في الصدام!!
وجاء الموقف الرسمي المصري متطابقا
مع مواقف مبارك في هذه الحالات، على طريقة جمل إنشائية من قبل الرئيس مرسي
في خطابه ببروكسل عن أن من يسيئ إلى رسولنا نعاديه، ولا نعلم لماذا يبقى
سفيرنا في دولة الأعداء إلى الآن؟!!، ثم كانت الفضيحة حين نشر حساب إخوان
ويب على تويتر، رفض الإخوان لما يجري أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة على
لسان خيرت الشاطر، فرد عليه حساب السفارة الأمريكية بالقاهرة بالشكر لكن
بالتوبيخ على دعوة التظاهر المقررة الجمعة لنصرة الرسول، بالنص "شكرا،
وبالمناسبة هل ألقيتم نظرة على ما كتبه موقعكم باللغة العربية عن الأمر؟
ونتمنى أن تعرفوا أننا نقرأه أيضا" .. وقد كان فقد تحولت الدعوة من مليونية
في التحرير من قبل جماعة الإخوان إلى وقفات أمام المساجد!! ..
لو
أن لمصر رئيسا حقيقيا وليس مجرد تابع للأمريكان، "يبصم" على القرارات
والإملاءات الأمريكية، لكان الموقف مختلفا، فمرسي الذي طمأن رئيس وزرائه
هشام قنديل الإسرائيليين باستمرار اتفاقية الكويز، والذي يسير على خطى
المخلوع في سياسة القروض ورفع الدعم، ويتصالح مع رجال أعمال الحزب الوطني
المنحل، ويأخذهم معه في رحلته للصين، لا يقدر أن يتخذ موقفا يعبر عن قيمة
مصر ودورها، فالطبيعي جدا أن يبلغ الإدارة الأمريكية احتجاجا رسميا مصريا،
ويستدعي السفير المصري من واشنطن كأول رد فعل، ويقرر الاستغناء عن المعونة
الأمريكية التافهة وحل هيئاتها، أما أن يكلف محاميين مصريين برفع قضية في
القضاء الأمريكي ضد مخرج الفيلم ومنتجه، فهذا تصرف يمكن أن يقوم به أي
مواطن مصري في أمريكا ولا يحتاج الأمر إلى رئيس دولة!!
اعتبر
أنصار مرسي ترضيه على الصحابة في إيران فتحا إسلاميا عظيما!، ولم يكن الأمر
سوى طاعة للأمريكان الذين يريدون استمرار توتر العلاقة بين السنة والشيعة
في المنطقة، واستمرار توتر العلاقة بين مصر وإيران خصوصا، واستبدال الصراع
العربي الصهيوني، بصراع سني شيعي في الشرق الأوسط!! .. لكن مرسي الفاتح
العظيم في إيران، وأمام الإهانة الأمريكية لم يكن سوى راكع كما ركع مبارك
من قبل، وبئس المصير!! أساء الفيلم إلى الرسول الكريم (ص)، وأساء مرسي
إلى مقام الرئاسة المصرية، وأساء إلى شعار الإسلام هو الحل الذي رفعه طول
عمره، فحين وضع في الاختبار، طبق شعار مبارك بالحرف، إرضاء أمريكا هو
الحل!!
مريد البرغوثي : أكثر كلمة تتردد على ألسنة الإخوان الآن هي كلمة "المصالح". متى كانت آخر مرة سمعهم الناس يهتفون "خيبر خيبر يا يهود"؟
الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي عبر تويتر : سيقف المؤرخ أمام قدرة الإخوان على التحول منذ اعتلائهم السلطة. حللوا كامب ديفيد والكويز والقروض والطوارئ وصداقة الغرب وحرّموا المساس بالرئيس
جرجروكم
إلى الجدل الذي لا لزوم له حول الهوية الدينية والإيمان والكفر وجلسوا على
كرسي الحياة الدنيا وواصلوا احترام كامب ديفيد وواشنطن
سيف الدولة : ألا تخجلون من أنفسكم وكنتم تسعون لدعم اليسار وأنتم فى السجون
مئات الأطباء شبهوك بفتحى سرور حينما كنت تدير عموميات
الأطباء بجبروت..وعلاقة السعيد باليسار مثل علاقتك بالديموقراطية
تحاولون تشويه اليسار لانه الطرف الوحيد المهموم بـ الإحتجاجات
الإجتماعية التى وصفتوها والنظام بـ "الفئوية "
سريعاً ما تحول شعوري من إحساس بالغضب إلى إحساس بالشفقة عليك وقد سبق لسانك عقلك وأنت تذم في اليسار فتصفهم بالممولين من الخارج ثم تصفهم بالتشرذم والانفصال عن ثقافة المصريين الخ .. ثم عدت لتبرر وتلعب دور الناصح الأمين وتغازل بعض رموزه مثل كمال خليل ووائل خليل في تصور ساذج أنك تستطيع أن ترشو البعض بانتقائهم مما يؤكد أنك لا تعلم عن اليسار الحقيقي شيئاً سوى خوفك منه الآن وقد تسلمتم السلطة وأصبحتم مطالبين بالوفاء بعهودكم وقيادة البلاد نحو تحقيق الحرية والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم والكرامة الإنسانية.
ألا تخجلون من أنفسكم وكنتم بالأمس القريب تسعون دون هوادة
نحو دعم اليسار لكم حين كنتم وآخرين من فقراء هذا الشعب وكادحيه تعانون
المعتقلات والسجون والتعذيب في ظل حكم مبارك، ذلك أنكم لم تكونوا الوحيدين
الذين ذاقوا العذاب في تلك المعتقلات كما تروجون فغالبية القابعين في
السجون وغالبية ضحايا التعذيب لم يكونوا منكم بل من غير الواصلين وغير
المسيسين من المهمشين والفقراء الذين ذاقوا التعذيب والموت تحت التعذيب
لمجرد رفضهم إهانة ضابط، لكنكم لا تسمعوا بهم ولا تهتموا حتى وان سمعتم ما
داموا ليسوا من "الجماعة".
لن أحدثك طويلا عن دور محاميي اليسار في الدفاع عن كافة المعتقلين من جميع الاتجاهات دون انحياز سوى للحرية ولحقوق الإنسان.
ألا تخجل وهناك المئات من الأطباء من شاهدوك وأنت تدير الجمعيات العمومية
لنقابة الأطباء بجبروت وتحكم جعل الكثيرون يشبهونك بفتحي سرور رئيس برلمان
المخلوع... ألا تخجل وقد كان اليسار من وقف في الاحتجاجات والمظاهرات يهتف
لك بالحرية حين كنت معتقلا؟.. تتحدث عن التشرذم وكان لكم أربع مرشحين
للرئاسة كل واحد منهم يدعي أنه يمثل الإسلام الصحيح، الإسلام السمح،
الشريعة الحقة؟
إذا أردت ان تصفي حساباتك مع رفعت السعيد فلتفعل ذلك معه مباشرة وبينك وبينه فعلاقته باليسار لا تختلف عن علاقتك بالديمقراطية واحترام الآخر.
وأي ثقافة تلك التي تتحدث عنها التي تتهم اليسار بالاغتراب عنها؟ هل تعلم كيف يعيش الناس بعيدا عن الجوامع والندوات ودروس
التجنيد لصفوف حزبكم؟ هل لديك أي فكرة كيف تعيش النساء لتتحايل على الفقر
والقمع وشبح التطليق والحرمان من الأطفال؟ هل لديك أدنى تصور عن مخاوف
الشباب والشابات وكيف يتحايلون عليها للحفاظ على درجة ما من التوازن النفسي
وأنتم لا تسلطون عليهم ذوى هذا حرام وذاك مكروه. هل عشت يوما بين أولاد
وبنات الشوارع الذين لن تزيدهم سياسات حزبك الاقتصادية والاجتماعية سوى
فقرا وتشريدا؟ هل اضطررت يوماً إلى السير على كوبري من الطوب الأحمر لتصل
إلى سريرك، ولا أقول إلى بيتك، دون أن تغوص في مياه المجاري؟
وأي
شريعة تلك التي تتحدث عنها وتدعي أنها اختيار الشعب المصري؟ لم يكن
المصريون المسلمون بحاجة إليك ليعرفوا ما هو الإسلام.. فقد عاشوه ومارسوه
ولازالوا بعيدون عن فتاوى المملكة السعودية الدخيلة التي دخلت إلينا مع
دولارات البترول.. ومن أنت ومن هو حزبك لينصب نفسه المفسر الشرعي
والوحيد للدين الإسلامي وأنتم تعيشون في بذخ وتتصدقون على الفقراء بحقوقهم
وتفعلون غير ما تقولون ليل نهار.. وتكيفون الفرائض على هواكم وتقولون الشيء ثم تتراجعون عنه وتوزعون بطاقات التقوى على هواكم؟
أما عن التمويل فدعنا لا نخوض فيه؟ ألم تقرأ أبدا عن مواقف الأحزاب
والمنظمات اليسارية الثورية من التمويل؟ أم ان قراءتك انتقائية مثل أحكامك؟
وحيث أنني أشرف بالعمل في مركز حقوقي يتلقى دعما خارجيا، هو مركز النديم،
فهل لديك الاستعداد والشفافية الكافية لنقارن بين مصادر تمويلنا وتمويلكم
وأوجه إنفاقنا وإنفاقكم، أم أنه التوحد مع أجهزة القمع التي عانيت منها
يجعلك تستخدم نفس أدوات الجلاد حين تمكنت منها؟
أم أن الأمر لا
علاقة له لا بالثقافة ولا بالشريعة ولا بالأخلاق وإنما بضرورة تصفية اليسار
وتشويه صورته بما أنه الطرف الوحيد المهموم بما تشهده البلاد من بوادر
ثورة اجتماعية واحتجاجات اجتماعية، عمالية وفلاحية وطلابية ومهنية فيما
تطلقون عليه، أسوة بالنظام السابق، المطالب الفئوية؟
هل تستعدون بالاتهامات لتوجهوا ضربة لليسار واهمين بأن ذلك قد يوقف الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات والتظاهرات المطالبة بما
هو حق للكادحين والفقراء الذين ظلوا يدفعون ثمن الحرية من دمائهم في حين
كنتك تهرولون إلى موائد المفاوضات؟ هل أعماكم وهج السلطة عن رؤية الفقر
والعشوائيات والمرض والعوز فأصبح التخلص من البشر أسهل من التخلص من جشع المال.
وقفنا معا في وجه مبارك، وقفنا معا في الجولة الأولى من الثورة
التي أزاحته وجاءت بكم.. لكنها قادمة لا محالة.. حتمية تلوح في الأفق..
حلمنا وكابوسكم.. ثورة اجتماعية شعبية يقودها العمال والفلاحين والطلاب..
رجال ونساء سوف ينتزعون حقوقهم انتزاعا ممن يريد أن يتصدق بفتاتها
عليهم.. وأمامك انت وحزبك ورئيسك وبرلمانك أن تختار إما أن تكون بين صفوفها
أو بين صفوف من سوف تزيحهم في طريقها لتحقيق العدالة الاجتماعية والحرية
والكرامة الإنسانية وإعادة توزيع الثروة والقصاص ممن قتلوا زهر شبابها ومن تواطئوا على قتلهم بالصمت.
بعد
أن صار واضحاً - لمن أراد أن يرى - أن أمريكا غيرت عملائها القدامى لأن
صلاحيتهم قد نفذت فـــ " فاحت رائحتهم " و أن أمريكا تدشن نمطاً جديداً
للأنبطاح و العمالة رأس حربته "جماعة الأخوان المسلمون " لسنا نحتاج الى
سوق أدلة -على كثرتها - فقد حسمت السيدة فيكتوريا نولاند المتحدثة باسم
الخارجية الأمريكية الأمر حين قالت " الأخوان المسلمون تعهدوا بالحفاظ
على اتفاقية السلام و السياسات الاقتصادية لمبارك " ................
الرسمة بمائة مجلد شكراً للفنان الكبير : حلمى التونى
د.عبد الحليم قنديل العودة لتطبيق 'الشريعة القانونية' جانب مكمل للاستقلال عن الآخر الغربي، فقد فرض علينا الأخذ بالتشريع الغربي مع الغزو الاستعماري.
وليس في الأخذ بشريعة الإسلام القانونية ما يجرح مشاعر العرب غير
المسلمين، أو يخل بمبدأ المساواة، وليس في الأمر إكراه، ولا فرض دين على
غير المتدينين به، ولا إخلال بمبدأ حرية العقائد وهو مبدأ إسلامي مصون.
فالشريعة القانونية ملك لأمتنا جميعها على اختلاف الأديان، والنظام
القانوني المستمد من الشريعة يجسد عبقرية أمتنا في القانون، والعرب
والمسيحيون أولى بقانون الشافعي من 'قانون نابليون غير الديني'، إنها صيغة
الإسلام الحضاري التي يرث تاريخها المسلمون والمسيحيون معا.
يقول المطران اللبناني جورج خضر 'حضارة أوروبا هي حضارة الأوروبيين، وأنا
لم أساهم فيها، إنها في أفضل حال العروس، ولكني لست أباها، قد أتذوق أوروبا
ولكني لا أكونها، وإذا استهلكت ما تنتج فهي لا تفتخر بذلك، وقد أفتخر،
إنما هي تفخر بما تنتج، وهذا ثمر اجتهادها هي.
غير أني على هذه
الأرض ابن الحضارات التي توالت عليها منذ فجر التاريخ، وورثتها جميعا
الحضارة العربية الإسلامية، وأنا في قلب هذه الحضارة منذ بزوغها ورافقتها،
وفي القرون الأخيرة علمتها'.
ولو كان لدى المسيحية شريعة
قانونية تقابل شريعة الإسلام لجاز الاعتراض دفاعا عن مبدأ المساواة، لكن
الحقيقة أنه لا يوجد شيء من ذلك.
فالمسيح ـ كما يقول الأب
القبطي متى المسكين ـ لم يهتم أبدا بتشريع قوانين مدنية، ولم يجمع قط، ولم
يخلط أبدا، بين مملكة الله ومملكة هذا الدهر، وقد رفض ملك الأرض، وأن
محاولة الكنيسة الاهتمام بالأمور الزمنية باسم المسيح هو بمثابة تنصيب
المسيح ملكا على الأرض .
لكن التساؤل يبقى عن مدلول هذه الشريعة القانونية ومزاياها وحدود تناقضها مع الوضع القانوني القائم؟
لابد ـ أولا ـ من التمييز بين 'المقدس' و'الوضعي'، أو بين 'الشريعة'
و'الفقه' بمعنى آخر، فالشريعة ـ كما يقول د . محمد عمارة ـ ' دين وليست
دنيا، ثوابت وليست متغيرات، ومصدرها الوحي لا الرأي والاجتهاد، والفقه
الإسلامي في المعاملات هو ما نعنيه الآن عندما نتحدث عن القوانين
الإسلامية.
وموضوع الفقه الإسلامي متميز تماما في الطبيعة
والمجال عن الشريعة الإسلامية، وعلى حين رأينا علماء الإسلام ينبهون على أن
الشريعة وضع إلهي، وجدناهم ينبهون على أن الفقه ليس كذلك، إذ هو كما يقول
الجرجاني 'علم مستنبط بالرأي والاجتهاد يحتاج إلى النظر والتأمل' .
ومن ثم يجب أن لا يخلط معنى الشريعة مع معنى الفقه الوضعي العقلي غير الملزم دينيا، وتلك التفرقة واجبة حتى لا تختلط الأوراق.
وأصول الشريعة هي: القرآن والسنة والإجماع والقياس، والإمام أبو حامد
الغزالي يستبدل العقل بالقياس في جعله من أصول الشريعة، فالقياس هو نوع من
الاجتهاد، والإجماع هو الآخر ليس بمنأى عن سلطان الاجتهاد، والسبب: إن
الإجماع الثابت يستلزم الإجماع النطقي بين الفقهاء لا الإجماع السكوتي
المختلف فيه.
وهذا الإجماع الثابت لا يشمل سوى مسائل محصورة من
الفقه لا يمنع استمرار ثباتها قدرة الشريعة على التطور مع اختلافات الزمان
والمكان والظروف، والإجماع ينسخ مع تبدل المصلحة، ولا يبقى ثابتا سوى النص
القرآني قطعي الدلالة والسنة المتواترة قطعية الورود قطعية الدلالة، وتلك
الأخيرة لا تشمل سوى عدد محدد من الأحاديث النبوية .
وفي مجمل
النص القرآني، فإن مئتي آية فقط تتضمن أحكاما تشريعية، والمقصود هنا ليس
أحكام العبادات بل أحكام المعاملات، ومنها أحكام الأحوال الشخصية كشؤون
الزواج والطلاق والمواريث والوصية، ومنها أحكام الجنايات والحدود وهي
أربعة: حد السرقة (وهو قطع اليد)، حد القذف (وهو الجلد ثمانين جلدة)، وحد
الزنا (وهو الجلد مائة جلدة)، وحد الحرابة (وهو القتل والصلب أو النفي من
الأرض)، وأضيف لها حدان: هما حد الردة المتجادل في سنده ووجوبه، وعقوبة
شارب الخمر وهي 'تعزيرية' استخرجها الإمام علي بن أبي طالب قياسا على حد
القذف.
أما في المسائل المدنية فلم يتضمن القرآن سوى آية واحدة
هي 'وأحل الله البيع وحرم الربا'، وهي التي يدور بشأنها جدال فقهي شديد حول
فوائد البنوك في عصرنا، وثمة نصوص قرآنية أخرى ذات طابع تشريعي مثل الآية
'يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى'.
وأحكام
الحدود في الشريعة تثير الجدل، فتطبيقها ملزم بالنص القرآني، لكن الممارسة
والاجتهادات الفقهية وضعت شروطا لتطبيقها، فحد السرقة ـ مثلا ـ لا يطبق إلا
إذا أخذ المسروق من حرز، أو أن يكون المسروق مالا متقوما، وألا تكون
للسارق حاجة إليه وألا تكون فيه 'شبهة ملك'، أي أنه لا حد على من يسرق من
أموال الدولة ـ مثلا ـ لأن له فيها شبهة ملك.
واتفق جمهرة
الفقهاء القدامى على أن حد السرقة لا يطبق في الخطف والنهب والاختلاس،
وفيما يتعلق بالزنا فقد اشترط الفقهاء لإثبات الجريمة شهادة أربعة شهود
عدول يرون الفعل رأى العين من أوله إلى منتهاه، وبحيث لا يمر الخيط بين
الرجل والمرأة، وتلك شروط يستحيل توافرها في أغلب حالات الزنا .
ومع الاتفاق على مبدأ تطبيق 'الشريعة القانونية' فلا بد من مراعاة أربعة
اعتبارات أولها: إن الأصل هو التسليم بالنص القطعي مع الإيمان بالعقل
والتطور، وقد تطورت الحياة الاجتماعية للمسلمين وغيرهم كثيرا منذ تم إغلاق
باب الاجتهاد قبل عشرة قرون، وجدت جرائم بلا حصر، ولم تتطرق إليها بالطبيعة
كتب الفقه المتداولة ومذاهبه الكبرى.
وثمة قاعدة في النظام
العقابي للإسلام هي قاعدة (التعزير) تتيح لولاة الأمور تأثيم أي فعل يرون
فيه إخلالا بالأمن وتقرير عقوباته الملائمة، وغلق باب الاجتهاد يجعل الجمود
النصي والمذهبية الضيقة يطغيان على ما عداهما، ومن ثم وجب فتح باب
الاجتهاد من جديد.
وقد وضع القدماء شرطين للمجتهد: أولهما:
العلم بقواعد اللغة العربية، وثانيهما: العلم بأسباب النزول حتى يمكن
للمجتهد تمييز وفهم الأصول، ونحسب أنه لا بد من إضافة شرط ثالث هو الوعي
بمصالح الأمة والانتساب إلى أغلبية الشعب، فحيث توجد المصلحة العامة فثم
شرع الله.
وبديهي أن المجتهدين الجدد ـ من القضاة وعلماء الدين ـ
لن يكونوا أصحاب مذاهب فقهية جديدة، بل هم خبراء يدور عملهم في نطاق
السلطة المدنية التي هي الأصل في الإسلام. شرط تمتعها بالتأييد الشعبي .
ثانيها: أن تطبيق الشريعة القانونية لن ينسخ على الفور نظامنا القانوني
القائم، فلابد من التدرج من جهة، ولابد من إعداد أجيال متمرسة بالتفقه في
الشريعة، ولابد من الوعي بالتحول الذي جرى لأنساق من البناء القانوني
الغربي في بلادنا.
فقد تطورت في مصر مدرسة فقه قانوني على مدار
قرن ويزيد منذ فرض 'كود نابليون' سنة 1883، ودخلت كثير من قواعد الفقه
الإسلامي في بنائنا القانوني العام، فهناك التشريع المدني الذي صدر في مصر
عام 1948 واستغرق إعداده أكثر من عشرين سنة.
وتضمنت مذكرته
الإيضاحية: 'تأصيلا لكثير من القواعد في فقه الشريعة الاسلامية'، ثم إن
جميع الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية بقيت مأخوذة نصا من القرآن الكريم
والسنة النبوية والمبادئ المشتركة بين مذاهب الفقه الكبرى، ومعنى ذلك كله:
أن نقطة البداية هي تنقية القوانين القائمة مما يخالف الشريعة، وأحسب أن
تلك النقطة صار مسلما بها لدى أغلب اتجاهات النخبة وأغلب الجمهور .
ثالثها: ان الميزة الكبرى في قضية العودة إلى الشريعة، فوق الاتساق مع
ديننا الخالق لوجودنا القومي العربي والمميز لخصائصنا الحضارية، ان قوانين
الشرع الإسلامي تتناقض في جوهر نظريتها الحاكمة مع قانون نابليون الذي فرض
علينا تطبيقه.
فقانون نابليون يعرف الحق إقرارا به (الحق في
الحرية، الحق في المساواة، الحق في التملك.. إلخ)، سواء توافر لصاحبه ـ كما
يقول د. عصمت سيف الدولة ـ مضمون الحق فعليا أم لا، أما الشرع الإسلامي
فلا يعرف الحق إلا على مضمون عيني يمارسه صاحبه فعليا.
وقانون
نابليون يطلق تملك الأرض بدون حدود، والشرع الإسلامي يقصر ملكية الأرض على
الانتفاع دون الرقبة، وقانون نابليون يطلق حرية استخدام الحقوق بدون قيود
ولو أتلفها الاستعمال، أما في الشرع الإسلامي فاستخدام الحقوق ليس مطلقا
وتقيده مصالح المجتمع.
وقانون نابليون يحمل مرتكب الفعل الضار
أي الفاعل المباشر وحده مسؤولية تعويض المضرور، أما الشرع الاسلامي فيحمل
الفاعل غير المباشر (المتسبب في الضرر) مسؤولية التعويض مع الفاعل المباشر
وفي بعض الحالات دونه، وقانون نابليون لا يحمي المغفلين، أما الشرع
الإسلامي فيحمي ذا الغفلة المغبون أو ضحية الغش والتدليس، وقانون نابليون
يجيز الربا والاسلام يحرمه .
رابعها: ان الشريعة القانونية لا تؤتي ثمارها المرجوة لو طبقت في عزلة عن كافة جوانب البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
إنها بذلك تفقد شروط تطبيقها من الأصل، وقد أوقف سيدنا عمر ـ مثلا ـ تنفيذ
حد السرقة في عام الرمادة، فاتفق بذلك مع صحيح الإسلام، والسرقة من مال
الدولة مثلا توجب تطبيق الحد وربما التزيد فيه أكثر من سرقة الأفراد،
وتوفير كامل حقوق الانسان يتيح أفضل مناخ لتطبيق الشريعة، والعدل في
التوزيع وتوفير حد الكفاية الانتاجية لكل مواطن يحاصر الجريمة من منابعها.
وكل ذلك لا يتحقق بغير مناخ نهضة شامل يزيح السراب الثقافي، ويكشف ـ كما
يقول د. أنور عبد الملك ـ ذلك الوهم المتأصل في عقول وقلوب العديد من
المثقفين العرب، والزاعم أنه لا جودة إلا في الغرب، ولا تطور إلا بالسير في
دروب الغرب، (إنهم في الواقع عملاء حضاريون للغرب) على حد تعبير عبد
الملك.
* كاتب صحفي مصري منسق حركة" كفاية " Kandel2002@hotmail.com جريدة القدس العربي من كتاب " الناصرية و الاسلام "
رأى حسن البنا فى دخول المرأة البرلمان: «يعتبر منح المرأة حق الانتخاب
ثورة على الإسلام وثورة على الإنسانية، وكذلك يعتبر انتخاب المرأة ثورة على
الإنسانية بنوعيها لمناقضته لما يجب أن تكون عليه المرأة بحسب تكوينها
ومرتبتها فى الوجود، فانتخاب المرأة سبة فى النساء ونقص ترمى به الأنوثة»
مجلة «الإخوان المسلمون» ٥ يوليو ١٩٤٧، ويقول أيضاً: «ما يريده دعاة
التفرنج وأصحاب الهوى من حقوق الانتخاب والاشتغال بالمحاماة مردود عليهم
بأن الرجال، وهم أكمل عقلاً من النساء، لم يحسنوا أداء هذا الحق، فكيف
بالنساء وهن ناقصات عقل ودين؟!» حسن البنا فى «حديث الثلاثاء» ص ٣٧٠.
و يطلع بعد كده رئيس الصدفة محمد مرسى و يتمطع و يقولك الستينيات و ما ادراك ما الستينيات ما تروح يا عم تشوف مشاكل البلد الأقتصادية و الأجتماعية و السياسية اللى ضيعت دماغ كتير من الشباب و حولتهم لحيوانات جنسية
الكاتب
الكبير الأستاذ عبد الله السناوى يحلل ماحدث من تغيير لقيادات الجيش أو
ما سماه الأخوان المسلمون "تطهيراً للمؤسسة العسكرية " و يسميه الكاتب " نص
انقلاب..نصف اتفاق
" قبل خمسة أشهر سألت قائدا عسكريا كبيرا:
«من وزير الدفاع القادم؟».. أجاب بكلمات مقتضبة: «إنه أمامك الآن» مشيرا
إلى اللواء «عبدالفتاح السيسى» مدير المخابرات الحربية الذى كان يجلس
بجواره.
حججه فى تزكيته أنه أصغر أعضاء المجلس العسكرى
سنا، وأن المؤسسة العسكرية تحتاج إلى تجديد دم شامل فى قياداتها التى
«شاخت» فى مواقعها، وأن جيله يتعين عليه الآن أن يخلى تلك المواقع لجيل
جديد من القادة العسكريين يتولى إعادة الانضباط للقوات المسلحة عند عودتها
لمهامها فى حفظ الأمن القومى، ورفع مستويات التدريب تأهبا لأية احتمالات
تطرأ.
فى هذا الحوار الذى لم يكن للنشر وشهد وقائعه ثلاثة من كبار
الصحفيين قال القائد العسكرى البارز: «هذا ليس رأى وحدى.. إنه تفكير
المشير حسين طنطاوى نفسه».
كان محمد النفس الزكية من نسل النبى صلى الله عليه وآله وسلم، وقرر أن
يستجيب للآلاف الذين طالبوه بقيادة ثورة ضد العباسيين وانتزاع الملك منهم
انتصارا للعدل والحرية وإعلان دولة تستعيد قيم النبى الكريم وعدل خلفائه
الراشدين. وحصل. وصل محمد النفس
الزكية إلى المدينة، ودعا لنفسه وتهافت الجميع حبا وحنانا وشوقا وأملا
إليه، وتضامن الآلاف معه ومعظمهم من أحفاد الصحابة والتابعين وأبناء آل
البيت، وتكون جيشه من المؤمنين بفكرته وبأحقية نسل النبى بوراثة حكم
المسلمين، وأعلن الرجل دولته واستقلاله عن الدولة العباسية، ولما بلغ
الخليفة العباسى الخبر أمر قائده وابن عمه عيسى بن موسى بالسفر بجيشه إلى
المدينة لإنهاء تمرد النفس الزكية، فلما وصلت الأنباء إلى النفس الزكية
بقدوم الجيش قرر أن يحمى المدينة بتقليد جده العظيم صلى الله عليه وآله
وسلم بحفر خندق فى محيطها وحول أركانها وعند حدودها لردع الهجوم القادم
ومنع جيش الغزاة من اقتحام المدينة، وتَجمّع عند حدود المدينة الآلاف
يحفرون الخندق، وقد تلمسوا أن يحفروه مكان الخندق القديم الذى حفره رسول
الله بنفس الشكل والعمق والارتفاع والاتساع، وعندما تعثروا فى آثار تدلهم
على أنه نفس الخندق الأول واكتشفوا نفس طمى عمق الحفر النبوى أدركوا أنهم
على درب نبيهم وأن النصر حليفهم. عندما وصل جيش العباسيين فرأى الخندق
التفت قائدهم عيسى بن موسى وفكّر وقدّر وقرّر، فأمر باقتحام عدة مبانٍ
وبيوت بعيدة عن المدينة فى ما يشبه ضواحيها البعيدة، أخرج أهلها منها وأمر
جنوده بنزع الأبواب الخشبية لهذه البيوت، وكانت عالية وضخمة، ثم حملوها على
ظهور دوابهم ووقفوا على حافة الخندق وألقوا بالأبواب كأنها الجسور الخشبية
فوق الخندق، وعبرت الخيول بفرسانها عليه وسحقوا جيش محمد النفس الزكية
(وبالمناسبة أعدموه). لم يحدث أن حفر المسلمون خندقًا لحماية بلدانهم من غزو أو هجوم.
على كثرة ما مر بالمسلمين من حروب ومعارك وكر وفر وزحف وقوة وضعف وهجوم
ودفاع فإنهم لم يلجؤوا إلى هذا الأسلوب العسكرى الذى طبقه النبى صلى الله
عليه وآله وسلم فى المعركة التى سُمّيت بغزوة الخندق. لماذا؟ لأن التاريخ يعلّمنا أن نتعلم منه لا أن نعيده. لأن المسلمين ينتصرون بالاجتهاد الدينى والإبداع العسكرى والانفتاح السياسى لا بإعادة التاريخ. الخندق كان مجرد معركة ومجرد وسيلة استخدمها النبى للنصر بما استطاع من قوة ومن رباط الخيل ليرهب عدوه. هل من السُّنة والقدوة وشرط التديُّن حفر خندق فى المعارك؟ إطلاقا، لم يفعلها المسلمون بعدها أبدا. حصلت مرة واحدة فقط، وشوف النتيجة… انهزم من تَخندَق.
المغزى أن الدنيا تتغير، وأن الذى يعتقد أنه يمكن إعادة الزمن إلى الوراء
لأن الوراء انتصر إنما يحفر الخندق ولم يتعلم أن الخندق يُحفَر مرة واحدة.
قامت شركة بيبسى بتنظيم حمله لدعم بنك الطعام تكلفت 40 مليون جنيه دعايه ,
و قد نتج عن هذه الحملة الدعائية مبيعات للشركة بـقيمة 129 مليون جنيه
مصري ...وقامت الشركة بجمع 2 مليون لبنك الطعام
و بكدة تم تخفيض ضرائبها لمشاركتها فى الاعمال الخيرية و كسبت حملة دعائية لبيبسي نتج عنها ملايين لصالح الشركة ..