ليونيد ميدفيدكو "مراسل وكالة تاس الروسية فى مصر فى الستينيات" :
لم يترك جمال عبد الناصر ميراثاً بالمعني العادي للكلمة، لم يكن شخصاً
ثرياً، لم يترك لأبنائه الملايين والمليارات ، لم يترك سوي 617 جنيه وجدت
فى حسابه، لكنه ترك إرثاً سياسياً هائلاً، كما ترك مخزوناً كبيراً من الحب
والإحترام له فى نفوس المصريين والعرب كافة. قليلون من زعماء العالم
الذين يخلّفون من بعدهم ظاهرة إجتماعية تمتد لسنوات ثم سرعان ما تنطفيء،
خلّف ناصر من بعده "الناصرية"، وبإسمه تسمي المواليد ولا تزال صوره معلقة
فى بيوت الكثير من المصريين رغم وفاته منذ أكثر من 40 عاماً .. لقد كان
الشخص الذي خلّص بلاده من براثن الإقطاع وانتقل بها الى القرن العشرين.