 بعد
نكسة يونية 1967 ، بعث رئيس الوزراء الصهيوني "ليفي أشكول" إلى الجنرال
"جوزيف تيتو" رئيس يوغوسلافيا - وكان مُقربّاً من عبدالناصر- يطلب منه أن
يقول لعبدالناصر : "إننا - أي الصهاينة - على استعداد تام لإستعادة سيناء
لمصر مع تعويض مصر عن الخسائر المادية والبشرية جراء الحرب ، وأنه أثناء
التفاوض سيكون تفاوض المنتصر مع المهزوم ، أى أن عبدالناصر هو المنتصر ونحن
المهزومون ، مما يعني أن تُملي مصر كل شروطها ، في مقابل شرط واحد ، وهو أن
يتركنا للفلسطينيين وباقي العرب ",, وبالفعل أرسل تيتو لعبدالناصر هذا
العرض ، فما كان من عبدالناصر إلا أن رفض ، وكان دائما ما يردد مقولته "ما
أخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة " . ,,,,, هذا ما حدث بعد 1967 ،
وهو نفسه ما تم تطبيقه بعدها - بل بأقل بكثير من العرض المذكور أعلاه - في
كامب ديفيد .... مصر حزء أصيل من الأمة العربية ، والحقيقة الثابتة
تاريخياً أن العرب بدون مصر لا يساوون شئ ، وأن مصر أيضاً بدون باقي العرب
لا تساوي شئ ، وأن القضية الفلسطينية هي قضية قومية وليست قضية تخص
الفلسطينيين وحدهم ... قدرنا أن نبقى معاً وللأبد .
|