كانت
مصر قبله بلدا لا يعتد به، يجللها العار عار يصاحب عرشها في أنحاء الأرض
جميعا. فضائح بجلاجل. ثم أصبحت معه وبفضله بلدا يحسب حسابه لأنه هو نفسه
كان رجلا لابد أن يحسب حسابه. إن الكرامة _هي أولي الدعائم التي تبنى عليها
الأمة، وكانت كرامة أمتنا من كرامة جمال، وكرامة جمال من كرامة أمتنا. لم
نري فيه نهما على استحواذ شئ من عرض الدنيا ولعله هو الرئيس الذي لم يخص
أحد في سيرته الشخصية بالحق وبالباطل، فكان نعم الأب والزوج. 18 سنة لم
يهدأ فيها عبد الناصر، لا يخرج من معركة إلا ليدخل معركة وهو صامد شجاع لا
يتزعزع.