يقول الصحفي ويلتون وين : "إن مواقف
الغرب كانت طيبة منه حتى اشترى الأسلحة من الشيوعيين، فانقلبت وصبّ جامّ
غضبه عليه، وإنه كثيراً ما كانت الصحف الغربية تزوّر الحقائق متعمدة وبخاصة
الإنجليزية إبّان أزمة السويس". كما يقول على لسان مساعد وزير الخارجية
الأمريكية السابق نجلتون إن ناصر كان مسئولاً عن كل مشكلات الغرب في
المنطقة. وليس من المستطاع إزاحته إلا بهزيمة عسكرية للجيش المصري وعندها
سيبقى العرب بلا خيار سوى السلام..".
وقالها صريحة بعد
ذلك: "لقد تدخلت الحكومة الأمريكية بشكل سري في حرب 1967. وبإمكاني جمع
عدد كبير من الدلائل وكلها تشير إلى التشجيع والتورط الأمريكي في الهجوم
الإسرائيلي. لقد فوجئنا بأن العرب حتى بعد الهزيمة النكراء التي حلّت بهم
ما زالوا يتحدثون بلهجة القوي المنتصر. ويتساءل: هل ربحت "إسرائيل" الحرب؟
ويورد جوابه بشكل غير مباشر على لسان المحلل الاستراتيجي أندريه بوفر الذي
يعرف النصر بأنه: إما تحطيم العدو تماماً أو أن تجعله في موقف يقبل ما
تمليه عليه من الشروط. فيقول: "إذا ما أخذنا بهذا التعريف نجد أن
الإسرائيليين لم ينتصروا حقاً حينما نراقب الكلام الذي جرى بينهم وبين
العرب في أعقاب الحرب.. إن موقف ناصر في بلاده أصبح أشد صلابة من موقفه لو
لم تقع الحرب".
ثم يقول بعد ذلك: "لقد كان أول قائد
مهزوم يلقى التأييد الجماهيري، وبخاصة في السودان، حيث تمكّن من فرض لاءاته
الثلاث!!". وقال: "لقد امتلأت البيوت والمحال في الأردن ولبنان بصور ناصر
حتى ان كميل شمعون والملك حسين كانا يشعران بغيرة وحنق شديدين"