
الكاتب
الكبير أسامة أنور عكاشة: لا تستطيع أن تقول أن السينما أو الدراما
التليفزيونية قد أنصفت ثورة يوليو بشكل كامل، ولكن يمكن أن نقول أن التعبير
لم يكن على مستوى هذا الحدث الذى غير وجه المنطقة العربية ففى مسلسل الشهد
والدموع مثلا أصروا على حذف خبر وفاة عبد الناصر ولا أعرف السبب وقد تم
هذا من خلال الرقابة، أما المفارقة الغريبة فهى أن أصبح بعد ذلك هناك ترحيب
شديد بالأعمال التى تهاجم عبد الناصر والثورة،
وأعتقد أن هذا لن ينتهى إلا بانتهاء المرحلة الساداتية التى مازالت موجودة
ومستمرة حتى الآن، لأن السادات كتب عن تاريخ عبد الناصر بأستيكة وهاجم
إنجازات ثورة يوليو بلا هوادة.. وظهرت مجموعة من القيم الجديدة التى صاحبت
انفتاح السادات من فهلوة ورشوة وفساد للذمم والضمائر وهو مازلنا نعانى منه
وموجودا حتى الآن، حتى أنهم نادمون على إنتاج فيلم ناصر 56 !!
ويستكمل عكاشة: من يستطيع أن ينكر الدور الذى لعبه عبد الناصر فى المنطقة
العربية بأكملها؟ من ينكر عليه رجولته عندما وقف بمفرده أمام ثلاث دول فى
فترة من أهم الفترات فى تاريخ مصر الحديث، وأنا على استعداد لكتابة مسلسل
عن فترة 56 تحديداً ولكن أين جهة الإنتاج التى ترحب بهذا؟
|