الستينيات و ما ادراك ما الستينيات
قائمة الموقع
فئة القسم
الرد على الاتهامات الموجهة لعهد ناصر [64]
حقيقة اعداء ناصر [17]
قالوا عن عبد الناصر [81]
عبد الناصر الغائب الحاضر [9]
مواقف من حياة الزعيم [33]
عبد الناصر ... حكاية شعب [17]
من مقولات الزعيم [42]
عهد فاروق و الملكية [0]
صندوق الدردشة
تصويتنا
قيم موقعي
مجموع الردود: 25
إحصائية

المتواجدون الآن: 1
زوار: 1
مستخدمين: 0
الرئيسية » ملفات » حقيقة اعداء ناصر

حقيقة سيد قطب
06.18.2013, 0:06 AM


سيّد قطب الذى وجّه له الشيخ يوسف القرضاوى نقداً لاذعاً و إتهمه بعدم معرفته للفقه الإسلامى وعدم دراسته له بشكل صحيح , وذلك فى مقال الشيخ يوسف القرضاوى تحت عنوان "ملاحظات و تعقيبات على آراء سيّد قطب " فى عدد 18 نوفمبر 1986 بجريدة الشعب , حيث كتب الشيخ القرضاوى بالنص :

" أحسب أن سيّد قطب لو أتيح له دراسة الفقه الإسلامى دراسة صحيحة , ولو أتيح له العيش فى كتبه و مراجعه زمنا , لغيّر رأيه و مرئيّاته.... ولكن تخصّصه ولون ثقافته لم يتح له هذه الفرصة , خاصة أن مراجع الفقه بطريقتها و أسلوبها لا تلائم طبيعته الفكريّة , إذ كان أديبا و شاعرا ولم يكن فقيها على أى حال"


عموما.....

أنا لا أريد أن أبدو كمن يقوم بتشعيب الحوار و جرفه عن مساره الأصلى , ولهذا أعد الزميلين الفاضلين سى فوود و د.صابر بفتح موضوع منفصل عن سيد قطب خلال يومين أو ثلاثة على الأكثر (ريثما يسمح لى وقتى بذلك)..... و سيكون عنوان الموضوع :

سيّد قطب.... الحقيقة المجرّدة
"شهيد ثبات العقيدة...أم ضحيّة لعبة السياسة؟؟"

و سأعرض فى هذا الموضوع بالدليل و البرهان و بكافة المراجع و الشواهد و الوقائع الموثـّقة ( والتى سيكون أغلبها مستندا إلى ما كتبه سيد قطب بيديه) كيف كان سيّد قطب :

= حليفاً مقرّبا لمجلس قيادة الثورة و بوقاً لها

= ساعياً لدور سياسى حُرِمَ منه فإنقلب على الثورة و أراد الإنقلاب عليها و الوثوب إلى السلطة

= أحد غلاة الذين طالبوا الثورة بقمع الجماهير و تثبيت دكتاتورية الجيش

= أكثر الرافضين للعدالة الإجتماعيّة و إنصاف طبقة الكادحين

= لحوحاً فى طرح مشروع تحالف الإخوان المسلمين مع الشيوعيين

= أحد أبرز كتـّاب الصحيفة الخاصة بمنظمة "حدتو" الماركسيّة

= السبب الأساسى فى إنقسام الأخوان المسلمين على أنفسهم

= ساعياً بإلحاح نحو جنى النفع المالى من مؤلفاته (خاصة "فى ظلال القرآن" الذى ظل يلح بإلحاف على وزير الإعلام السعودى من أجل إنتفاعه ماليّا مقابل إذاعة مقتطفات منه فى الإذاعة السعودية)

= مدبّراً لأعمال تخريبيّة و إرهابيّة كبرى بغرض إشاعة البلبلة و زرع الخوف فى الشارع

= حجر عثرة أساسى فى طريق حصول العمّال على حقوقهم و داعيا لسحق إضرابات العمّال بواسطة الجيش

= مطالبا بالديكتاتوريّة لأنه يراها أصلح وسيلة لقيادة الشعوب

= لا يجيد سوى إعادة صياغة أفكار الآخرين (سواءاً على مستوى العمل الأدبى أو الفكرى أو حتى على مستوى منظوره و فلسفته الإسلاميّة)

= داعيا إلى مبدأ " المساواة فى الظلم عدل"

= المنبع الرئيسى للإرهاب المتمسّح بالدين و النبع الذى نهل منه خوارج القرن العشرين من الجماعات المارقة التى إستحلّت دم رجال دين أجلاّء -أمثال التكفير و الهجرة-

= شخصيّة هوائيّة غير ثابتة و مضطربة و دائمة التحوّل من النقيض إلى النقيض


كل ذلك و أكثر سأعرضه بالدليل الدامغ و من واقع ما خطّه سيّد قطب بيديه فى مؤلّفاته ( ولن أستعين بأدلّة نقلاً عن أحد غير سيّد قطب ذاته لإغلاق باب التشكيك فى مصداقيّة شهود الإثبات... إذ عندما يكون شاهد الإثبات هو نفسه من يتم بحث قضيّته فإن الطعن فى مصداقيّة و نزاهة الشاهد تصبح ضرباً من المعاندة و المكابرة و العبث)

.................................................................



و حتى نكون واقعيين و منصفين فى تقييم سيرة حياة الرجل , و حيث أن المدافعين عن سيّد قطب يقولون أنه لايمكن محاسبته عن افكاره و توجّهاته فى الفترة التى سبقت عودته من بعثته فى أمريكا وهو فى سن الرابعة و الأربعين , فسأقوم بتقسيم الحديث عن سيرة سيّد قطب إلى مرحلتين :

المرحلة الأولى : والتى تنتهى بعودته من امريكا

المرحلة الثانية : من بعد سن الــ44 و بعد عودته من أمريكا , وهى المرحلة التى شهدت تحوّلا دراميّا له من أقصى الليبراليّة و التحرّر و الإنجراف بعيدا عن الدين إلى أقصى التطرّف الدينى (و سأقوم أثناء عرضى لهذه المرحلة بكشف كيف كان حب السلطة و التسلّط و المطامع السياسيّة لسيّد قطب الدور الأبرز فى تحوّلاته الفكريّة العنيفة بإسم الدين والتى إنتهت به إلى حبل المشنقة ليصبح ضحيّة لصراع سياسى أراد مريديه أن يجعلوا منه شهيداً للثبات على العقيدة

مبدئيّاً :

هذه إعادة للموجز السريع عن المرحلة الأولى (مرحلة الليبراليّة و الإلحاد و المجون و التحرّر الزائد) لسيّد قطب و التى سبقت بعثته إلى أمريكا (وهى التى سبق لى أن أوردتها فى موضوع التيه)

ورغم كثرة ماهو تحت يدى عن تلك الفترة , ورغم وفرة المعلومات الموثقة التى تدين و تشين هذه الفترة من حياة سيّد قطب فإننى لن أتوقف عندها كثيرا و سأركّز على الفترة التى يقول مريدى سيّد قطب عنها أنها هى المحك الحقيقى للحكم عليه , ولهذا سأكتفى بإعادة إقتباس ما أوردته عن فترة ماقبل يعثة أمريكا التى كانت حدا فاصلا فى خط سير حياة سيّد قطب :

نيجى بقى لموضوع سيّد قطب و بعثته لأمريكا لمدة 3 سنوات عاد منها فى صيف 1951 والتى تراوحت ردود الأفعال حولها ما بين دهشة أصدقائه و تشكيك خصومه :

فإختيار سيّد قطب للسفر فى بعثة لأمريكا (و إختياره هو بالذات) كان مثارا لأسئلة عديدة إذ لم يكن يدور فى خلد أحد على الإطلاق أن ينال هو بالذات هذه البعثة ( وهى بعثة لم يُعلن عنها كما جرى العرف و كما تنص اللوائح , و إنّما أختير هو بالذات دون إعلان )

ثم أنه أختير للبعثة بعد تجاوزه السن المتعارف عليها للدراسة (إذ سافر وسنّه 42 عاما)

الغريب بقى أنه تم إنتدابه (من غير مناسبه) من عمله فى ديوان وزارة المعارف العموميّة إلى مكتب الوزير حتى يمكن تبرير و تلفيق مبرّر لسفره فى هذه البعثة

وبعدين هذه البعثة كانت (كما قيل فى القرار الصادر بشأنها) لدراسة التربية و المناهج و التى لم تكن تخصصه أساساً فى حين كان هناك عشرات من المختصين فى هذا المجال و بالتالى كانوا أجدر منه بالسفر فى هذه البعثة

أما بقى الألذ من كل ده إنها كانت بعثة تفصيل و فريدة من نوعها إذ لم يكن مقرراً لها أى دراسة محددة أو حتى جامعة محددة بل كانت بعثة حرّة تـُرِكَ له فيها حق التجوال فى كامل أمريكا و الإقامة حيث يشاء و الإلتقاء بمن يشاء

ممممم....

ياترى معنى الكلام ده إيه؟؟؟؟

أنا مش حأقول

انا حأسيب د.الطاهر مكّى يقول لينا معنى الكلام ده إيه .... حيث كتب فى عدد أكتوبر من مجلّة الهلال سنة 1986 مقالا بعنوان "سيّد قطب و رسائله الثلاث التى لم تنشر بعد" وقال :

"لقد كانت هذه البعثة وليدة تخطيط أمريكى و إن كان سيّد قطب لم يكن يدرى أنه كان جزءاً من رهان أمريكى , وفيما بعد إعترف سيّد قطب لرفيقه فى السجن سيّد سالم أنه وقع تحت إغراء الأوساط الأمريكيّة بكل الوسائل "

أما عادل حمّودة فقد قال فى صفحة 85 من كتابه : سيّد قطب من القرية إلى المشنقة مايلى :

"إن أمر هذه الزيارة مثير للحيرة و القلق و يرسم علامات الإستفهام و التعجب , ويبدو أن أمريكا كانت تعدّه لشيئ ما حيث تم ترشيحه و ترتيب أحواله هناك بصورة لا تدعو إلاّ للريبة"

أمّا "على الدالى" فقد كتب فى الصفحة 40 من كتابه " القصة الحقيقية للأخوان" مايلى :

"لقد كان سفر قطب إلى أمريكا مثيرا للدهشة للدرجة التى جعلت صديقه يحيى حقّى يعبّر عن دهشة كبيرة لإنضمام قطب إلى الإخوان المسلمين بعد عودته من أمريكا"

عموماً.....

مادام سيرة سيّد قطب إنفتحت , وبما أن العديد من الأعضاء الصغار فى السن نسبيّا لا يعرفون الكثير عنه , فإن نبذة بسيطة و ملخصة عن سيّد قطب تقول بأنه من مواليد 1906 فى قرية "موشا" بأسيوط لأسرة متوسطة الحال, ودخل مدرسة المعلّمين فى 1925 ثم دار العلوم فى 1928 و تخرّج فى 1933 , وعمل مدرّسا 18 سنه , ثم صعد فى سلّم وزارة المعارف العمومية ليصبح مراقبا مساعدا لمشروعات الوزارة... وكانت شهرته فى أنه كاتب و شاعر و أديب و ناقد أدبى

وعاش سيد قطب فى كنف عبّاس العقاد الذى كان صديقه المقرّب , ويبدو أنه قد إستغل العقاد الذى قدم قطب إلى معظم الصحف و المجلات التى كتب بها قطب... والغريب أن سيّد قطب أنهى صداقته للعقاد بعد كل هذه السنوات الطويلة من بدايتها لسبب تافه (و لايتعلّق لا بمبادئ و لا بدين ولا غيره).. وكان السبب أن العقاد رفض كتابة مقدّمة كتاب له ( يمكن الرجوع لتفاصيل علاقة العقاد بسيّد قطب فى الصفحات من 50 إلى 61 من كتاب "سيرة حياة الأب الروحى لجماعات العنف المتأسلم")

و الغريب أن سيّد قطب الذى دأب على مهاجمة و تجريح طه حسين إرضاءاً للعقاد عندما كان صديقاً له تحوّل إلى مادح لطه حسين نكاية فى العقاد بعد إنفصاله عن صداقة العقاد, فقد صادق حينذاك و لازم طه حسين لدرجة أن سيّد قطب كتب إهداءا إلى طه حسين فى مقدّمة كتابه "طفل القرية" الذى لم يكن سوى إعادة "قطبيّة" وتقليدا باهتاً لكتاب "الأيّام" الشهير لطه حسين قائلا :

"إلى د.طه حسين بك , إنها يا سيّدى و أستاذى كأيّامك , عاشها طفل فى القرية , فى بعضها من أيامك تشابه , و فى بعضها عنها إختلاف , ولكنه إختلاف بمقدار ما يكون الإختلاف بين جيل و جيل "

اللى ما يعرفوش ناس كثيرة بقى إن سيّد قطب كان بيقدّم (لحين عودته من أمريكا) للقرّاء فى كتاباته أفكار ذات طابع ليبرالى صارخ و أحيانا ذات طابع رومانسى حالم.... وياما كتب عن ترجمة الدكتور الشواربى لغزليّات الشاعر الفارسى حافظ شيرازى (إن شفة الحبيب ياقوتة ظمأى إلى الدماء.......من أجل شفتيك أضحى بالروح.......مبعثر الخصلات محمر الوجنات ضاحك الأسنان تلعب به الخمر سكران ممزّق القميص....... بيديه إبريق من بنت ألحان هاقد شربنا ما صبّه الساقى فى كؤوسنا.... و ما إلى ذلك من غزليّات شيرازى الصارخة)..... بس اللذيذ أكثر بقى إن سيّد قطب علّق على شيرازى و قال (بعظمة لسانه) فى صفحة 115 من كتابه "كتب و شخصيّات" والذى كتبه قبل سفره لأمريكا :

"إن كاتب هذا الشعر نشوان بالخمر الإلهيّة أو النواسيّة فليقل ما يشاء و كيف يشاء , فهو خير عندى وعند الله من المرائين و المنافقين و من الوعاظ الثقلاء !!!!!!!!!!!!"

المهم بقى ان سيد قطب قبل سفره لأمريكا (فى السفريّة اللى شقلبت كيانه ) كتب فى مجلة الرسالة فى 18 يوليو 1938 وقال بالحرف الواحد :

"إن الدين هو صيحة الواهن الضعيف يحتمى بها كلّما جرفه التيّار وهو لا يملك من أدوات السباحة ولا وسائلها شيئاً

الدين... الدين.... الدين.....

قولوها مئة مرّة...... فلسنا ممّن تخيفهم هذه الصيحات الفارغة!!!!!"

الله بقى.....صيحات مين؟؟؟؟ ومين اللى كان بيهاجم سيّد قطب من منطلق الطعن فى تديّنه؟؟؟

يا أيّها السادة... الجواب أتركه لآخرين :

يقول سليمان فيّاض فى مقال بعنوان "سيّد قطب بين النقد الدبى و جاهليّة القرن العشرين" فى عدد سبتمبر 1986 من مجلّة الهلال :

"لقد سمعت بأذنى من سيّد قطب أنه ظل ملحداً أحد عشر عاماً ثم خرج من حيرة الإلحاد إلى طمأنينة الإيمان"

فى حين قال حلمى النمنم فى صفحة 35 من كتابه "سيد قطب و ثورة يوليو" :

"لا يوجد ما يشير إلى إهتمام سيّد قطب بمسألة أصل الوجود و الكون قبل سفره المثير للشكوك إلى أمريكا"

أمّا عبّاس خضر فقد كتب فى كتابه الصادر بعنوان "هؤلاء عرفتهم" (عدد مارس 1983من سلسلة إقرأ) وقال :

"وقال سيّد قطب أمامى لأحد الأصدقاء : إن إثبات وجود الله أمر صعب ولكن نفى وجوده هو أمر صعب أيضاً , إلاّ أن الدين ضرورى على أى حال لقيادة القطعان البشريّة ولا يمكن أن يسلس قيادها بغير الدين"

فى حين ينقل لنا محمود عبد الحليم (وهو أحد أقطاب الإخوان المسلمين) فى كتابه "الإخوان المسلمين- أحداث صنعت التاريخ" كيف قال حسن البنّا فى غيظ : "عل الله يهدى سيّد قطب" ردّا على من أتى له بمقال سيّد قطب المنشور فى 17 مايو 1934 فى جريدة الأهرام الذى إختتمه بدعوة الناس إلى السير فى الشوارع عراة كما ولدتهم أمّهاتم!!!!!!" ( وإن لم يذكر محمود عبد الحليم سبب دعوة سيّد قطب المفاجئة الناس لهذا التصرّف الغريب )



ممممم...

يبدو أن أتباع و مريدى سيّد قطب نسوا كيف كان يكتب سيّد قطب عن المرأة و العشق و الخمر و موسيقى الجاز و التشكّك فى الذات الإلهيّة... و كلّها أفكار تحوّلت إلى النقيض بالكامل فور عودة سيّد قطب من رحلة بعثته المريبة إلى أمريكا


أما الآن..... فهذه هى مرحلة ما بعد أمريكا :

سيّد قطب... حليفاً مقرّباً لمجلس قيادة ثورة يوليو

يروى سيّد قطب بنفسه فى مقال مطوّل خطّه بيديه فى مجلّة روز اليوسف (لاحظوا معى: روز اليوسف...مش أى مجلّة يعنى) فى عدد 10 سبتمبر 1952 مجمل علاقته بمجلس قيادة الثورة حيث كتب :

" لقد قلتها عالية مدوّية للأخوة فى مكتبى بمبنى مجلس قيادة الثورة المجيدة :
لئن نظلم عشرة أو عشرين من المتهمين خير من أن ندع ثورتنا المباركة تذبل و تموت"

سيّد قطب..... كان له مكتبه الخاص بمبنى مجلس قيادة الثورة والذى كان يجلس فيه ليطالب بظلم الأبرياء و سحلهم بإسم الثورة....ولا أدرى كيف إستحضر سيّد قطب كلماته هذه عندما دخل هو السجن و تم إعتقاله ثم إعدامه لأن هناك أيضا من رأى مثله أنه لا يجب أن يدع ثورته المباركة تذبل و تموت

ويعود سيّد قطب فى نفس المقال ليقول :

" لا والله.... ليست إنقلابا..... بل هى ثورة شريفة مجيدة مباركة"

ثم يقول فى نفس المقال :

"وها أنا ذا رهن إشارة هذه الثورة التى وثقت بى فأوكلت إلىّ مع سعيد العريان مهمّة تغيير مناهج التعليم لتتلائم مع معطيات العهد الجديد"


سيّد قطب....... ملأت أشعاره و أناشيده التى تمجّد الثورة الكتب المدرسيّة و كتب المطالعة التى أشرف مع سعيد العريان على وضعها




سيّد قطب.... بوق مجلس قيادة الثورة

سيّد قطب..... كتب بيديه فى جريدة الأخبار مقالا بعنوان "إستجواب إلى أبطال الثورة المجيدة" فى عدد 8 أغسطس 1952 , وقال بالحرف الواحد ( فى معرض رفضه العارم لتفكير بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة فى إقامة إنتخابات و التنحّى عن المشاركة بها و العودة إلى ثكناتهم):

"أهكذا أيها الأبطال؟؟!!!

بدلاً من أن تسيروا فى هذا الطريق حتى نهايته؟؟؟

بدلاً من أن تضربوا الحديد ساخناً؟؟؟

بدلاّ من أن تقتحموا أوكار اللصوص ؟؟؟

أهكذا آثرتم أن تنسحبوا إلى الثكنات؟؟

لا ...... لاتتركوا المجال إلى رجال السياسة الذين إمتطى الملك ظهورهم و إتخذ منهم أدوات لإذلال الشعب و إهانته


لا..... فها أنا ذا بإسم الملايين أعتب عليكم , لأننا لن نسمح لكم بالعودة إلى الثكنات لأن مهمتكم لم تنته بعد , ولأن واجبكم قد بدأ وعليكم أن تكملوه"

سيّد قطب....أحد أعتى غلاة الذين طالبوا الثورة بقمع الجماهير , والأكثر مطالبة بالديكتاتوريّة لأنه يراها أصلح وسيلة لقيادة الشعوب

كتب سيّد قطب فى عدد 9 فبراير 1953 من مجلّة روز اليوسف مقالاّ قال فيه بالحرف الواحد :

"لا بد من إستبعاد الجماهير من معادلة العمل السياسى , فمن مصلحة الجميع أن يظل الزمام فى أيدى قوّة نظاميّة طاهرة نظيفة كأبطال ثورتنا المجيدة , و من مصلحة الحمقى ألاّ يقفوا فى طرق هذه القوة النظاميّة فهى أقوى ممّا يظنون , وهى ستسحقهم سحقا

إن طريقة القوة المنظمة أسلم من طريقة الجماهير"


وفى جريدة الأخبار يكتب سيد قطب فى عدد 22 أغسطس 1952 قائلا بالحرف الواحد :

"لا وألف لا لدستور 1923 , فهو ليس سوى الخدعة التى يطنطن بها رجال السياسة ليفرقوا بها وثبة ثورتنا

لا و ألف لا لدستور 1923 الذى تتستر الرجعية وراء صفحاته و تتشبث بخدعته لتعيش

لا وألف لا لدستور 1923 , فلا دستور لنا سوى دستور ثورة 1952

نعم....

إننى اطالب بدكتاتورية نظيفة و عادلة حتى يتم التطهير

لقد إحتمل الشعب ديكتاتورية طاغية باغية شريرة مريضة على مدى خمسة عشر عاما أو تزيد , أفلا يحتمل دكتاتورية عادلة و نظيفة لستة أشهر فقط ؟؟!!!"



سيّد قطب......حجر عثرة أساسى فى طريق حصول العمّال الكادحين على حقوقهم المشروعة و داعيا لسحق إضرابات العمّال بواسطة الجيش


سيّد قطب...... كتب بيديه فى جريدة الأخبار فى عدد 15 أغسطس 1952 ما يلى عن إضرابات 12 و 13 أغسطس 1952 لعمّال كفر الدوّار :

" إن عهدا عفناً بأكمله يلفظ أنفاسه الأخيرة فى قبضة طاهرة ولكنّها قويّة مكينة فلا بأس أن يرفس برجليه ,ولكنه عهد إنتهى , عهد قد مات , ولكن المهم هو أن نشرع فى الإجهاز عليه , وأن تكون المدية حامية فلا يطول الصراع , ولا تطول السكرات , لقد أطلع الشيطان قرنيه فى كفر الدوّار , فلنضرب بقوّة , ولنضرب بسرعة , وليس على الشعب سوى أن يرقبنا ونحن نحفر القبر ونهيل التراب على الرجعيّة و الغوغائيّة بعد أن نجعلها تشهد مصرعها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة"

ثم يتمادى سيّد قطب , و يظن أن موقعه المميّز المقرّب من مجلس قيادة الثورة قد جعله فى وضعيّة تمكّنه من تحريك قياديّى الثورة من وراء الستار ليشبع نهمه إلى السلطة و التسلّط وإلى سحق الطبقات الكادحة , و ذلك عندما تم تكليف سيّد قطب من قبل مجلس قيادة الثورة بعد مقالته تلك بأيّام - فى فبراير 1953-بمزاملة محمد فؤاد جلال وزير الشئون الإجتماعية و عبد المنعم أمين عضو مجلس قيادة الثورة لترأ ّس إجتماع فى وزارة الشئون الإجتماعيّة مع النقابى المخضرم فتحى كامل حول التنسيق من أجل إنشاء الإتحاد العام لنقابات العمّال , فحاول سيّد قطب فرض رأيه المنادى برفض الفكرة من أساسها بل ورفضه المستميت لإلغاء المادة 39 من قانون عقد العمل الفردى التى كانت تجيز الفصل التعسفى للعمّال, وهو الخطأ الفادح الذى وقع فيه سيّد قطب و أدخله فى معركة عنيفة مع قيادات الثورة , و ظن سيّد قطب أنه قد أصبح قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مآربه السلطويّة ولكنّه كان واهما إذ كانت هذه القضيّة هى التى أشعلت أول شرارة للمرارة ثم للإنقلاب الدرامى لسيّد قطب على الثورة بعد أن وجد نفسه مهزوما فى هذه القضيّة (بل و تم تعنيفه و طُلِبَ منه عدم تجاوز صلاحيّاته أو تخطّى حدوده)



سيّد قطب.....الذى لم يكن يجيد سوى إعادة صياغة أفكار الآخرين (سواءاً على مستوى العمل الأدبى أو الفكرى أو حتى على مستوى منظوره و فلسفته الإسلاميّة)

فقد قال د.عز الدين إسماعيل عن سيّد قطب الأديب و الكاتب فى مقال عاصف بعدد 8 ديسمبر 1952 من مجلّة الثقافة :

"إن أظهر ماتتسم به مؤلفاته هو الضحالة , والصحافيّة , وصياغة أفكار الآخرين من جديد... وإن شئت فإرجع إلى كتابه "النقد الأدبى , أصوله و مناهجه" لتدرك تماما كيف أعاد كتابة أفكار أبركوبى و تشالتن و رونسون التى ترجمت إلى العربية... اما الكتابان اللذان حاول بهما أن يخدع القرّاء وهما " التصوير الفنى فى القرآن" و " مشاهد القيامة فى القرآن" فقد تلقف -بل وسرق- أصل الفكرة من الأستاذ الكبير عباس العقاد وراح يضخمها حتى ظفر من هذه الضخامة بقدر يملأ كتابين , وإذا به بعد ذلك يتسائل فى وقاحة عن سبب إنتهاء علاقته بالأستاذ الكبير العقّاد بعد أن تجاسر و تواقح و طلب من العقاد أن يكتب مقدمة كتابيه و كأنه يريد تنازلا ضمنيّا من العقاد عن بنات أفكاره , فما كان من العقاد إلاّ أن رفض كتابة المقدمة ولم يشأ أن يشهّر بذلك المدّعى المسمّى سيّد قطب , الذى أعجبته التجربة على ما يبدو فكرّرها مع أيّام طه حسين"

أمّا عن فكره الإسلامى الذى وضعه فى أشهر كتبه "معالم فى الطريق" و ما ضمّنه فيه من تعبيرات و تعريفات و مفاهيم أراد مريديه أن ينسبوها له (كالحاكميّة و جاهلية المجتمع...إلخ إلخ) فإن أى مطّلع على كتابات و أفكار أبو الأعلى المودودى سيكتشف بسهولة كيف كرّر سيّد قطب نشل الفكر و نسبه لنفسه مع أبى الأعلى المودودى كما سبق له و أن فعلها مع عبّاس العقاد و طه حسين




سيّد قطب .....أحد أبرز كتـّاب الصحيفة الخاصة بمنظمة "حدتو" الماركسيّة

و ذلك بإعتراف سيد قطب نفسه فى كتابه " لماذا أعدمونى" , فى الجزء المنشور بالعدد الثانى من جريدة "المسلمون" بتارخ 22 فبراير 1985 والذى قال فيه سيّد قطب :

" ولقد إستغرقت لأكثر من عام كامل بعد عودتى من أمريكا و إبان قيام الثورة فى كتابة مئات المقالات فى صحف الحزب الوطنى و الحزب الإشتراكى و منظمة الحركة الديموقراطية للتحرر الوطنى (حدتو) و حزب مصر الفتاة و الطليعة الوفدية و مجلتى الدعوة و الرسالة"



سيّد قطب.... الذى كان لحوحاً فى طرح مشروع تحالف الإخوان المسلمين مع الشيوعيين

إذ رغم هجوم سيّد قطب الشديد على الشيوعية و الماركسية و الذى أطلق له العنان فى نهايات 1953 إلاّ أنه وبعد إنتهاء شهر العسل بينه و بين مجلس قيادة الثورة لم يجد غضاضة فى الإلحاح حول مطالبة الإخوان المسلمين بإقامة تحالف مع الشيوعيين الذين قام بالفعل بالإتصال معهم من خلال مقابلاته مع أقطاب منظمة الحزب الشيوعى المصرى (الراية) عندما أحتدم صراعه مع عبد الناصر فى 1954 بعد صدام عنيف تسبب فيه خطاب إستقالة خالد محيى الدين المسبّب و الذى ذكر فيه صراحة إعتراضه ورفضه التام للمحاولات التسلّطية لسيّد قطب و محاولته فرض أفكار و سياسات تنافى روح الثورة كمافعل بشأن رفضه لقيام الإتحاد العام لنقابات عمّال مصر و تمسّكه بعناد برفض إلغاء المادة 39 من قانون عقد العمل الفردى , وهى الإستقالة التى صاغها خالد محيى الدين بأسلوب "يا أنا يا هوّه" ولم يتراجع عنها إلا بعد تعنيف عبد الناصر لسيّد قطب أمام جميع أعضاء مجلس قيادة الثورة وهو الشيئ الذى لم يقبله سيّد قطب و ظن أنه قادر على أن يكون ندّا لعبد الناصر بل و على إسقاط عبد الناصر بإستخدام سلاح الدين فإذا به فى مواجهة مباشرة وعنيفة مع عبد الناصر أخطأ سيّد قطب فى جميع حساباته الخاصة بها

المصادر :
الآن أتكلّم - خالد محيى الدين- صفحة 137

على عشماوى - التاريخ السرّى للإخوان-صفحة 104

د. أمين عز الدين-تاريخ الطبقة العاملة - صفحة 809




سيّد قطب.....السبب الأساسى فى إنقسام الأخوان المسلمين على أنفسهم

وفى هذا الموضوع يقول أحد أعلام الإخوان (أحمد رائف ) فى صفحة 243 من كتابه "البوابة السوداء" :

"فلقد تسببت أفكاره المتطرّفة فى معارضة عدد كبير من قادة الإخوان الكبار له لأنهم كانوا يرون دوافعه الشخصية التسلّطية و شخصيته المزاجية حادة التقلّب

وكان ذلك السبب الرئيسى إن لم يكن الوحيد فى إنقسام الأخوان , حيث عارض سيّد قطب بشدّة عدد كبير من القيادات الإخوانية و على رأسهم فريد عبد الخالق و منير الدله و صالح أبو رقيق و حسن عشماوى و عبد القادر حلمى.... بينما إعتمد سيّد قطب على جيل الشباب قليل الخبرة و المتقد الحماس فى الجماعة و على رأسهم شكرى مصطفى و فؤاد جاسر و جمال ربيع"



سيّد قطب... الذى كان ساعياً بإلحاح نحو جنى النفع المالى من مؤلفاته (خاصة "فى ظلال القرآن" الذى ظل يلح بإلحاف على وزير الإعلام السعودى من أجل إنتفاعه ماليّا مقابل إذاعة مقتطفات منه فى الإذاعة السعودية)

وفى هذا أستشهد بما قاله سيّد قطب نفسه فى كتابه "لماذا أعدمونى" و فى الجزء المنشور من هذا الكتاب بعدد مارس 1985 من جريدة "المسلمون" حيث قال سيّد قطب بالحرف الواحد :

"وبعد أن خرجت من السجن بشهرين , وفى يونيو 1964 علمت أن الإذاعة السعودية كانت تذيع أحاديث مقتبسة من كتابى "فى ظلال القرآن" فأرسلت إلى وزير الإعلام السعودى مطالبا بحقوقى كمؤلّف , وعلمت من بعض العائدين من الحج أنه يجرى نظر طلبى , ولكن شيئا من هذا لم يتحقق

ولقد كنت حريصا على إطلاع المباحث العامة على كل هذه التفاصيل حتى لا يقال أننى أتصل بالحكومة السعودية لأسباب أخرى خاصة و أننى كنت أنوى معاودة الإتصال بوزير الإعلام السعودى لأننى كنت مصمما على المطالبة بحقوقى كمؤلّف حتى ولو أدّى ذلك إلى إلحاحى فى الأمر"




سيّد قطب .... الذى كان المنبع الرئيسى للإرهاب المتمسّح بالدين و النبع الذى نهل منه خوارج القرن العشرين من الجماعات المارقة التى إستحلّت دم رجال دين أجلاّء -أمثال التكفير و الهجرة-

فلقد تأسست و تغذت أفكار جماعات التكفير و الهجرة و الجماعات الإرهابية التى نشرت الذعر فى مجتمعنا على أفكار سيّد قطب

كيف لا...... وهو الذى حدد واجبات الأخ المجاهد فى 38 واجبا , وكان الواجب 25 هو الذى يأمر الأخ بـــ:
"أن يقاطع المحاكم الأهلية و كل قضاء غير إسلامى و الأندية و الصحف و الجماعات و المدارس و الهيئات المنتمية إلى هذا المجتمع الجاهلى"

كيف لا... وسيّد قطب يقول فى صفحة 22 من كتابه "معالم فى الطريق" :

"لابد لنا من التخلّص من المجتمع الجاهلى و التصرّفات الجاهلية و التقاليد الجاهليّة و القيادة الجاهليّة , ومهمتنا الأولى هى تغيير هذا الواقع الجاهلى من أساسه حتى ولو كان ذلك بالقوة , ويبدو أن ذلك لن يتحقق إلا بالقوة"

ثم يعود ليقول فى صفحة 146 :

"ليس لنا أن نصطلح مع هذا المجتمع الجاهلى بل إن علينا التخلّص منه و تغييره , وإن لم نستطع فإن علينا أن نستعلى عليه و نقاطعه"

ثم ينصب سيّد قطب من نفسه مندوبا أرسلته السماء , فإذا به يبث أفكاره بإسم الإسلام قائلا فى الصفحة التى تليها (صفحة 147) :

" فنحن جند الإسلام , ووظيفتنا فى الحياة هى إعلاء شأن الإسلام , بينما وظيفة الإسلام هى إقصاء الجاهليّة من قيادة البشريّة و تولّى هذه القيادة , وهو ما يجب أن يكون وظيفتنا و شغلنا الشاغل"

ثم يلخص سيّد قطب منهجه فى صفحة 162 قائلا :

"و الذى يدرك طبيعة هذا الدين يدرك معها حتميّة الإنطلاق الحركى للمسلم فى صورة الجهاد بالسيف إلى جانب الجهاد بالبيان"


و لهذا لم يكن غريبا أن يكون سيّد قطب و كتابه "معالم فى الطريق" هو المُلهم للتنظيمات الإرهابيّة , بل و لم يجد فرج عبد السلام (مؤسس فكر الإرهاب الجهادى الذى إنتهى بإغتيال السادات) غضاضة فى الإعتراف بأن كتابه " الفريضة الغائبة" الذى كان مرجعية الجماعات الإرهابيّة المتأسلمة لم يكن سوى إعادة صياغة لكتاب سيّد قطب "معالم فى الطريق".... وهو ما أكّد عليه كرم زهدى و منتصر الزيّات و خالد الإسلامبولى و باقى الجماعة أثناء التحقيق معهم بعد إغتيال السادات


أمّا عمّا إذا كان سيّد قطب شهيد العقيدة أم ضحيّة لعبة السياسة :

فإن الرد على هذا السؤال يستلزم أن نعلم أن سيّد قطب دخل السجن فى 18 نوفمبر 1954 بعد إنقلاب عبد الناصر عليه إزاء محاولته تبوّأ موقعاً يتيح له سلطات و صلاحيّات كبيرة ( وكان ذلك فى أعقاب حادث المنشيّة بعد أن تبيّن أن سيّد قطب كان هو الذى كتب و وزّع النشرة السرّية الداعية لإغتيال عبد الناصر و الوثوب على السلطة , وهى المعروفة بإسم "الإخوان فى المعركة" ( وذلك حسب أقوال يوسف طلعت رئيس الجهاز السرّى للإخوان المسلمين و الشيخ فرغلى لجمال سالم أثناء التحقيق معهما)...مع العلم أن سيّد قطب ظل هاربا لمدة 3 أسابيع فى بنى سويف منذ ليلة حادث المنشية حتى تم القبض عليه

ثم...... حكم عليه بالسجن 15 سنه

ثم......تنقل بين السجن الحربى و ليمان طرة (تم السماح له داخل السجن بكتابة بل و بطبع و نشر مؤلفاته.... حيث أصدر من داخل السجن الكتب التالية التى تم طبعها و توزيعها علنا دون تدخل من الحكومة : هذا الدين - المستقبل لهذا الدين - الإسلام و مشكلات الحضارة - خصائص التصور الإسلامى - و معالم فى الطريق.... كما أعاد تنقيح 13 جزء من كتابه الأشهر "فى ظلال القرآن" بعد أن أضاف تصوّرات جديدة للتفسير مستوحاة من تأثره بأبى الأعلى المودودى , وهو ما إنعكس بصورة أكثر جلاءا على كتابه "معالم فى الطريق"

ثم... أودع مستشفى الليمان فى صيف 1955 (مضاعفات تدخين فى صورة نزيف رئوى)

ثم..... تم الإفراج عنه بعفو صحّى فى مايو 1964

ثم.....قام بعقد إجتماع للتخطيط لقلب نظام الحكم... وذلك فى العشة التى يملكها فى رأس البر , وضم الإجتماع عبد الفتاح إسماعيل و زينب الغزالى وعلى عشماوى (الذين أوردوا تفاصيل هذا الإجتماع فى التحقيقات) , حيث يقول محضر أقوال على عشماوى أن سيّد قطب قال لهم :

"لازم نعمل عمل كبير و ما يكونش زوبعة فى فنجان , فإذا نتيجته كانت مشجعة يمكننا الإنتقال للخطوة الأهم"

وفى ظل إنهماك سيد قطب بالإعداد لقلب نظام الحكم و التنسيق لإفلات عقال آلاف من شباب الإخوان فى الشوارع لإحداث الإرباك المصاحب لخطته , تم القبض عليه فى 9 أغسطس 1965 و قدم للمحاكمة فى 12 أبريل 1966 و صدر الحكم بإعدامه فى 21 أغسطس 1966 و نفذ الحكم فى 29 من ذات الشهر


سيّد قطب...... كان ضحيّة أطماع و صراعات لعبة السياسة الذى إستمات مريدوه من أجل تصويره كبطل و شهيد الأمّة و العقيدة

سيد قطب في ميزان العلماء
أثار عدد من قيادات الإخوان فى كلا من ليمان طرة و السجن الحربى موضوع نشر سيّد قطبه لفكره التكفيرى الدموى العنيف بين أوساط الإخوان (خاصة صغار السن منهم) , وقد إحتجوا على ذلك بشدة و أرسلوا لقيادات الإخوان خارج السجن للتصرّف فى هذا الخصوص , فأصدر فضيلة الأستاذ حسن الهضيبى تعليماته لقيادات الإخوان داخل السجون بالتصدّى لهذا الفكر عن طريق محاورة شباب الإخوان , وعندما لم تجدى هذه الطريقة نفعاً أضطر حسن الهضيبى لكتابة كتابه الشهير "دعاة لا قضاة" - مستعينا فيه بإبنه المستشار مأمون الهضيبى و بالأستاذ مصطفى مشهور-للرد على فكر سيّد قطب و أمر بتوزيعه بين أوساط الإخوان المسلمين سواءا داخل السجن أو خارجه...... وهذه مقتطفات لردود حسن الهضيبى على سيّد قطب و تفنيده لفكره فى هذا الكتاب (طبعة الإتحاد الإسلامى العالمى للمنظمات الطلابية - الطبعة الثالثة - 1977) :

صفحة 18 :
"و يجدر بى أن أذكّره بأن حكم الناطق بشهادتى أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله أن نعتبره مسلماً تجرى عليه أحكام المسلمين , وليس لنا أن نبحث فى مدى صدق شهادته"


صفحة 43 :
" أما عن قوله هذا فإن حكم الله تعالى أن يعتبر الشخص مسلماً فى ذات اللحظة التى ينطق فيها بالشهادتين , ولا يشترط أن تكون أعمال الشخص مصدقة لشهادته حتى يُحكَمُ بإسلامه , و أنه حال نطقه بالشهادتين يلزمنا إعتباره مسلماً و يحرم علينا دمه و ماله"


صفحة 46 :
"ولهذا أقول له أنه ليست المعالنة بالمعاصى و شيوعها , و ليست الظواهر التى تركن إليها مما يجيزإصدار الأحكام على عموم الناس بخروجهم من الإسلام إلى الكفر , أو بعدم دخولهم فى الإسلام أصلا رغم النطق بالشهادتين , أو بالقول بأنهم ليسوا سوى مجتمعاً جاهليّاً"



صفحة 78 :
"أما عن تكفير المسلمين نتيجة جهلهم بمعظم الشرائع المفروضة عليهم فهو غير مقبول , ذلك أن الجاهل معذور بجهله و ليس بكافر أو عاص"

صفحة 83:
"ثم أن لفظة "الحاكميّة" تلك لم ترد بآية من الذكر الحكيم ولا فى أى من الأحاديث النبويّة الشريفة , ولذا فإنه لا يصح أن يجعل الناس أساساً لمعتقدهم مصطلحاً لم يرد له نص فى كتاب الله و سنّة رسوله , ولا يصح أن يكون هذا الأساس كلام بشر غير معصوم و وارد عليه الخطأ و الوهم "


ثم يصف هذا الكلام بصراحة أكبر فى صفحة 84 قائلا :
"فهو فى الأغلب الأعم علم مبتسر مغلوط"






أما عن الشيخ الجليل محمد عبد اللطيف السبكى رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف فقد كتب عن فكر كتاب سيّد قطب "معالم فى الطريق" فى تقرير فضيلته فى مايو 1965" - وهو التقرير الذى أعدّه بناءا على طلب شيخ الأزهر "حسن مأمون" :

"موضوع الكتاب دعوة إلى الإسلام بأسلوب إستفزازى يهيّج المشاعر الدينية و خاصة عند الشباب و البسطاء , والمؤلف ينكر وجود أمة إسلاميّة منذ قرون طويلة , ومعنى هذا أن عهود الإسلام الزاهرة و أئمة الإسلام و أعلام العلم فى الدين كانوا جميعاً فى جاهليّة وليسوا من الإسلام فى شيئ حتى جاء سيّد قطب"

و

"ثم ما معنى الحاكميّة لله و حده؟ هل يسير الدين على قدمين بين الناس ليمتنع الناس جميعاً عن ولاية الحكم لله؟ أو يكون الممثل لله فى الحكم هو شخصية هذا المؤلف الداعى؟ والذى ينكر وجود الحكام ويضع المعالم فى الطريق للخروج على كل حكام الدنيا؟ "

و

"و يخيّل إلينا أن المؤلف شطح شطحة جديدة فزعم لنفسه الهيمنة العليا الإلهية فى تنظيم الحياة الدنيا , حيث يقترح أولا هدم النظم القائمة دون إستثناء , وطرد الحكام و إيجاد مجتمع بديل"



و

"أما عن دعوته للجهاد التى إعتبرها ضرورة لتحرير الإنسان فإن طرحه لمفهومه عن الجهاد قد حوّل الجهاد إلى دعوة لإشعال الحروب مع الغير حتى ولو كان الوطن الإسلامى آمناً مع أن نصوص القرآن و توجيهات الإسلام لا تدعو إلى مثل هذا الإنفعال الغاشم , و إنما تعتبر الحرب و سيلة علاجية لإستقرار الحياة و قمع الفتن و شق طريق الدعوة إذا وقف فى وجهها خصوم يعاندونها و يعوّقونها"

و

"و مجمل الكتاب أنه كتاب يضم مزيجا من الآيات القرآنيّة و الذكريات التاريخيّة التى صيغت بأسلوب كأساليب الثائرين للإفساد و الهدم و التدمير فى كل موقع , يخلطون بين حق و باطل للتمويه على الناس , وهذه الحيلة هى نفسها حيلة إبليس فيما يصنعه مع آدم و حواء , و فيما دأب عليه دائما فى فتنة الناس عن دينهم وعن الخير فى دنياهم. والله أعلم"


أما الشيخ يوسف القرضاوى فيقول فى سلسلة مقالات أسبوعية له فى جريدة الشعب فى عام 1986 خصصها لتفنيد فكر سيّد قطب تحت عنوان "ملاحظات و تعقيبات على آراء سيّد قطب ":

فى مقاله يوم 11 نوفمبر 1986 :
"ثم أن المجتمع الذى نعيش فيه الآن ليس شبيها بمجتمع مكه الذى واجه النبى صلى الله عليه و سلّم حين نشأت الدعوة الإسلاميّة الأولى , ذلك أنه كان حقا مجتمعاً جاهليّا , أعنى مجتمعا و ثنيّا كافراً و يقول أن القرآن سحر و إفتراء و أساطير الأولين , أما مجتمعنا القائم فى بلاد المسلمين فلا يمكن وصفه فى عمومه و فى المطلق بالجاهليّة"

ثم فى مقال يوم 18 نوفمبر 1986 يقول :
:
"فبأى حق يدّعى هذا الفكر تكفير و تجهيل مجتمع أكثريته ملتزمة بالإسلام و جل أفراده متدينون تدينا فرديّا , يؤدون الشعائر المفروضة , وقد يقصرون فى بعضها , و قد يرتكب بعضهم المعاصى , ولكنهم فى الجملة يخافون الله و يحبون التوبة و يتأثرون بالموعظة و يقدسون القرآن"

وفى مقال يوم 25 نوفمبر 1986 يقول :
"إن هؤلاء الناس يتزوجون و يطلقون و يرثون و يورثون و يوصون على مقتضى كتاب الله و سنة رسوله , فبأى حق يأتى إلينا هذا الفكر و يجازف بالحكم عليهم و على مجتمعهم بالجاهليّة "



ها بالطبع غير منظور الشيخ يوسف القرضاوى لسيّد قطب و تقييمه له على مستوى الإلمام بالفقه و الشريعة (والذى كنت أوردته سابقا) , حيث قال الشيخ يوسف القرضاوى فى أول أعداد سلسلة مقالاته بجريدة الشعب و المذكورة أعلاه , وبتاريخ 18 نوفمبر 1986 :

" أحسب أن سيّد قطب لو أتيح له دراسة الفقه الإسلامى دراسة صحيحة , ولو أتيح له العيش فى كتبه و مراجعه زمنا , لغيّر رأيه و مرئيّاته.... ولكن تخصّصه ولون ثقافته لم يتح له هذه الفرصة , خاصة أن مراجع الفقه بطريقتها و أسلوبها لا تلائم طبيعته الفكريّة , إذ كان أديبا و شاعرا ولم يكن فقيها على أى حال"





مقال للاخواني سيد قطب يدعو فيه عبد الناصر عام 1952 لاعدام خميس و البقري اصحاب الاحتجاجات العماليه ،و وقتها رفض جمال عبد الناصر و يوسف صديق زكريا محي الدين التوقيع و اصر نجيب علي اعدامهما بتأليب من سيد قطب و جماعة الاخوان

الفئة: حقيقة اعداء ناصر | أضاف: gamal
مشاهده: 834 | تحميلات: 0 | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
الاسم *:
Email *:
كود *:
طريقة الدخول
بحث
أصدقاء الموقع
  • إنشاء موقع مجاني
  • منتدى الدعم والمساعدة
  • افضل 100 موقع
  • Facebook
  • Twitter
  • مقالات تقنية
  • Copyright MyCorp © 2026استضافة مجانية - uCoz