أنا
عارف مدى الغضب، ومدى المفاجأة اللى أصابتنا جميعا بعد النكسة، وبعد اللى
حصل، وعارف ان الشعب العربى فى مصرغاضب، وحزين لأن جيشه نال هزيمة غير
مستحقة، ولأن سيناء تم إحتلالها، بس أنا بدى أقول لكم حاجة الرئيس تيتو،
بعت لى رسالة جت له من ليفى أشكول رئيس وزراء إسرائيل، بيطلب فيها أنه
يقابلنى فى أى مكان فى العالم، لنتحدث، ولكى نصل لحل، وبيقول انه مش
هيتعامل معى معاملة منتصر مع مهزوم ، وان إسرائيل مستعدة
ترد لنا سيناء من غير شروط مذلة، إلا شرط واحد بس، إن مصر تبقى دولة
محايدة يعنى لا قومية عربية، ولا عروبة، ولا وحدة عربية نبقى فى حالنا،
ومالناش دعوة بإسرائيل ولا نحاربها، إسرائيل قتلت الفلسطينيين ، واحنا
مالنا ، إسرائيل ضربت سوريا ، احنا محايدين ، ضربت الأردن ، ولبنان ، مصر
مالهاش دعوة ، ما تفتحش بقها ، ولا تتكلم..يعنى خدوا سيناء ، وطلقوا
العروبة والقومية والوحدة، ونبيع نفسنا للشيطان.
أنا طبعا قولت
للرئيس تيتو الكلام ده مرفوض، القدس، والضفة، والجولان، وسيناء، يرجعوا مع
بعض..إحنا مسئولين عن إستعادة كل الأراضى العربية، احنا مسئولين عن حل
مأساة شعبنا العربى فى فلسطينمش هنقبل شروط ، ومش هنخرج من عروبتنا، ومش
هنساوم على دم، وأرض العرب..لن تقبل الجمهورية العربية أبدا حل جزئى,
معركتنا واحدة، وعدونا واحد، وهدفنا واحد، تحرير أرضنا كلها بالقوة،حبيت
أنقل لكم الموضوع ده علشان تعرفوا ان المشكلة مش سيناء بس..الأمريكان
واليهود ضربونا فى 67 عشان يساومونا بسيناء على عروبتنا ، وعلى شرفنا ،
وعلى قوميتنا".