صفحات من التاريخ الصهيوني الأسود (((مذبحة صبرا وشاتيلا))) سبتمبر 1982 مـ
اذا ما فتشنا فى تاريخ إسرئيل فسنجده تاريخاً أسود, ملطخاً بالدماء، حافلا
بالمجازر والمذابح الدموية البشعة التي ارتُكِبَت بحق أبناء الشعب
الفلسطينى في نابلس وجنين وطولكرم والخليل ورام الله ورفح وخان يونس وبيت
حانون وجباليا والشجاعية والزيتون وخزاعة والبريج والنصيرات وفي العديد من
المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة .. ولعل من
أبشع هذه المجازر الصهيونية وحشية ودموية وتوجيهاً لمجريات الصراع بين
المحتل الغاشم وأصحاب الأرض السليبة المذبحة التي نخط كلماتنا عنها اليوم، مذبحة سالت فيها دماء الأبرياء وصعدت فيها قوافل الشهداء، إنها مذبحة صبرا وشاتيلا
في صباح السابع عشر من سبتمبر عام 1982م أي قبل 23 عاماً , استيقظ لاجئو
مخيمي صابرا وشاتيلا على واحدة من أكثر الفصول الدموية فى تاريخ الشعب
الفلسطيني الصامد، بل من أبشع ما كتب تاريخ العالم بأسره في حق حركات
المقاومة والتحرير. في تلك المذبحة تحالف أعداء الإسلام من صهاينة وخونة
فانضم الجيش الإسرائيلى إلى حزب الكتائب اللبناني ليسطروا بالدم صفحة من
صفحات الظلم والبطش في مجزرة إلى تصفية الفلسطينيين وإرغامهم على الهجرة من
جديد.
صدر قرار تلك المذبحة برئاسة رافايل إيتان رئيس أركان الحرب الأسرائيلى وآرييل شارون وزير الدفاع آنذاك فى حكومة مناحم بيجن.
بدأت المذبحة فى الخامسة من مساء السادس عشر من سبتمبر حيث دخلت ثلاث فرق
إلى المخيم كل منها يتكون من خمسين من المجرمين والسفاحين، وأطبقت تلك
الفرق على سكان المخيم وأخذوا يقتلون المدنيين قتلاً بلا هوادة، أطفالٌ فى
سن الثالثة والرابعة وُجدوا غرقى فى دمائهم , حواملُ بُقِرَت بُطونهنّ
ونساءٌ تمَّ اغتصابهنَّ قبل قتلِهِنّ, رجالٌ وشيوخٌ ذُبحوا وقُتلوا , وكل
من حاول الهرب كان القتل مصيره! نشروا الرعب فى ربوع المخيم وتركوا ذكرى
سوداء مأساوية وألماً لا يمحوه مرور الأيام في نفوس من نجا من أبناء
المخيمين .
48 ساعة من القتل المستمر وسماء المخيم مغطاة بنيران
القنابل المضيئة .. أحكمت الآليات الإسرائيلة إغلاقَ كل مداخل النجاة إلى
المخيم فلم يُسمح للصحفيين ولا وكالات الأنباء بالدخول إلا بعد انتهاء
المجزرة فى الثامن عشر من سبتمبر حين استفاق العالم على مذبحة من أبشع
المذابح فى تاريخ البشرية ليجد جثثاً مذبوحة بلا رؤوس و رؤوساً بلا أعين و
رؤوساً أخرى محطمة ! ليجد قرابة 3000 جثة ما بين طفل وامرأة وشيخ ورجل من
أبناء الشعب الفلسطينى والمئات من أبناء الشعب اللبنانى !
مجزرة
صبرا وشاتيلا لم تكن الجريمة الصهيونية الأخيرة بحق الأبرياء من أبناء
الشعب الفلسطيني، فمسلسل المجازر اليومية لم ينته، والإرهابي شارون لم ولن
يتوانى عن ارتكاب مزيد من المجازر في حق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع
العالم من العالم بأسره. وكأن يديه القذرتين اعتادتا أن تكونا ملطختين
بالدم الفلسطيني أينما كان
الضحايا: 48% من القلسطينيين. 27% من اللبنانيين. 5% من السوريين. 4%من
المصريين + عمال من باكستان وبنجلاديش وتركيا وجنسيات أخرى من سكان النخيم لم تشر الجكومة المصرية ولا الإعلام المصري أنذاك للمصريين الذين استشهدوا في المجزرة. وعدد المعروف منهم بالاسم 18 + 4 مخطوفين،
- أسماء الضحايا المصريين : سعيد أحمد خافظ ميكانيكي. رقية أمين حسين عاملة. محمد حنفي عامل. فرج إبراهيم سعيد كهربائي. عرابي عبد الرحمن سليمان ممرض إمام محمود علي موظف عي عمر شعبان حلاق عبد المنعم عبد السلام ممرض رضا عبد اللطيف ممرض. إمام محمد علي عامل محمد حنفي عامل بناء. سيد محمد بائع جاز. صالح أخمد مصطفى عامل
- من المخطوفين: فرج علي السيد أحمد كهربائي. سعيد أحمد نعيم نجار أو عامل بناء.