صفحات من تاريخ الحركة القومية العربية التيار القومي الناصري في سورية "التاريخ و الموقف من الثورة السورية"
بدأت الحركات القومية في سوريا من وقت طويل حتى من قبل ان تستقل سورية عن
الاحتلال الفرنسي ولتكون هناك عدة محاولات لبلورتها في حركات سياسية وكان
اول حزب سياسي سوري قومي هو حزب البعث العربي الاشتراكي الذي تأسس من قبل
اشخاص قوميين مناضلين منهم الدكتور جمال الاتاسي الذي شارك في اعداد الإرث
الفكري لهذا الحزب مع ميشيل عفلق وآخرون وذلك عام 1946 برزت شخصيات قومية في التاريخ السوري منها العقيد عدنان المالكي الذي اغتيل بشكل غامض حتى تغلق الباب على الحركات القومية في سورية
عندما شعر الضباط القوميين في الجيش بمشاريع استعمارية تحاصر سورية وتهدد
استقلاليتها ذهبو بوفد الى عبد الناصر وطالبوه بالوحدة مع سورية بشكل مباشر
وحدثت الوحدة وفي عهد الوحدة خرج بعض الاعضاء الانتهازيين من حزب البعث
الذي حل نفسه في سبيل الوحدة الى لبنان واعادو تشكيل انفسهم بدعم خارجي
ليعودو ويضربو الوحدة ويحدث الانفصال . بعد الانفصال بدأت التجمعات
الناصرية تحاول التجمع وبدأت حكومة الانفصال بإقصاء الضباط الناصريين من
الجيش فردا فردا وتحويله الى جيش انفصالي و في شهر تموز /يوليو عام
1963 وبعد انقلاب البعث بأربعة أشهر تقريبا قام الطائفيون المسيطرون على
الحزب بارتكاب مذبحة بحق الضباط السنة بتهمة التآمر مع عبد الناصر على
القيام بانقلاب ضدهم، حيث تم قتل مئات الضباط السنة من الشام وحلب وحماة
سميت بمذبحة الضباط الناصريين . - تأسس اول حزب ناصري عام 1964 بقيادة
نهاد القاسم (على فكرة نهاد ليس عربي هو كردي ولكنه ناصري وهذه من خصوصيات
الحركات الناصرية في سورية انها حركات قومية ووطنية بنفس الوقت تجمع جميع
مكونات الشعب السوري حتى من خارج القومية العربي) وبعده ترأس الحزب الدكتور
جمال الاتاسي اعتقلت قيادات الحزب عدة مرات منها عام 1969 وبعد
استلام الاسد السلطة في 1970 حاول استمالة الناصريين ليشاركو معه في
الحكومة حتى يكسب الشرعية في الشارع .. الشارع كان بمعظمه ناصري الهوى حتى
الاشخاص اللذين لا يتعاطون السياسة كانوا مؤمنين بالناصرية ايمانا كاملا بدأ البعث يظهر وجهه الاخر في بداية الثمانينات فارتكب عدة مجازر منها مجزرة حماة 25000 شخص ومجزرة تدمر 15000 شخص ومجزرة حلب وجسر الشغور وغيرها وبدأت ملاحقة كل القيادات الوطنية وليس القومية فقط وتمت تصفية معظم القيادات السياسية التاريخية لكل القوى الوطنية لكي لا يبقى في الساحة سوى حزب البعث وبذلك ابعد الناس عن السياسة واصبحت السياسة هي المرادف الاخر لكلمة الموت
وظل حزب الاتحاد الاستراكي العربي الديمقراطي الناصري سريا حتى بعد وفاة
الاسد واستلام ابنه وتزامن ذلك بوفاة امينه العام المفكر الدكتور جمال
الاتاسي الذي كان له دور كبير في التنظير للحركات الناصرية والقومية بشكل
عام في الوطن العربي وهو ممن ساهم في ولادة المؤتمر القومي العربي مع
وعود بشار بالاصلاح شكل حزب الاتحاد منتدى اسمه منتدى جمال الاتاسي للحوار
الوطني الديمقراطي وهو عبارة عن جلسة شهرية يدعى اليها جميع مكونات الطيف
الوطني في سوريا بمافيهم حزب البعث للنقاش حول مواضيع وطنيه لكن السلطة لم
تتحمل حتى هذه الفسحة فأغلقتها هي وعدة منتديات اخرى كانت على نفس الشاكلة حوكمت بعض القيادات واعتقل البعض بعد ذلك وخلاله
مع بداية الربيع العربي كان الحزب اول من دعا لتظاهرات تضامنا مع الثورة
في تونس وبعدها مع مصر وليبيا واعتقل البعض وفرقت الوقفات هذه بالقوة
ومنذ ذل كالوقت بدأت كوادر الحزب مستفيدة من خبرتها السياسية في العمل
السياسي السري تحت الارض من بداية الاعداد للحراك في المحافظات السورية
بالتنسيق المشترك بين تلك الكوادر معظم تواجد كوادر الحزب هو في درعا ودوما وحلب بدأت الثورة في سوريا بدرعا وبعد ايام في دوما وبعدها انتقلت الشرارة لباقي المدن
كانت قيادا ت الحزب على رأس الحراك منذ اول يوم ولم يكن التواجد الاسلامي
واضحا عدا بعض الافراد وكان المشايخ ضد الخروج على الحاكم في بداية الامر
وعلى رأسهم العرعور الذي تصوره القنوات المعادية للثورة على انه قائد
للثورة :)اول حملة اعتقالات نفذتها السلطة كانت للقيادات التاريخية للحزب
في درعا ودوما ظنا منها ان الحزب لا يحوي كوادر شابة لكن الحراك استمر كما
هو ولم يتأثر بفضل القواعد الشبابية ومرونة عملها وانتشارها وتوزيعها العمل
والنشاط على اكبر قاعدة حتى سصعب ضرب الحراك مستفيدين من خبرة الشباب في
الثورة المصرية والتونسية لم تستطع السلطة المساس في البداية
بالقيادات الناصرية بسبب شعبيتها في مدنها حيث كانت معروفة بالوطنية
والنزاهة فحاولت الحكومة في البداية محاباتها لكن اليد الامنية كانت اطول
فبدأ بتصفية واعتقال كل من يدعم العمل الثوري وخاصة العمل السلمي المدني
... فعلى عكس المتوقع لم يكن تعامل الفروع الامنية مع حاملي السلاح او
مهربيه تعاملا قاسيا اذا كان المعتقل يفرج عنه بعد ايام ... لكن من يعرض
للتعذيب هو الشخص السلمي الذي يطالب بمطالب سلمية مدنية فهو من كان ينال
القسم الاكبر من التعذيب وفي كثير من الاحيان كان بتعرض للتصفية والشهيد
غياث مطر ليس الاول ولا الاخير كمنوذج ليس اكثر الطبيب عدنان وهبي كان
من قادة الثورة منذ انطلاقتها وكان منظرا للعمل السلمي المدني ونابذا
للسلاح والتسلح وللعنف وعندما ارتكبت المجزرة الاولى في دوما كان يقف معنا
في الصف الاول ويحمل الورد وبعض الحمام الابيض للدلالة على سلمية ثورتنا
وهو من القيادات التاريخية للاتحاد الاشتراكي في مدينة دوما .. اعتقل عدة مرات عذب تعذيبا شديدا فيها
ساوموه على التعامل مع الامن وفي ايقاف المظاهرات (في مدينة دوما فقط كانت
تتجاوز المظاهرات في كثير من الاحيان مئات الالاف وهي مدينة معروفة على
مستوى سورية بأنها بؤرة الناصريين في سورية وانها المدينة الوحيدة التي لم
تعترف بالانفصال عام 1961 الا بعد دخول الدبابات اليها ) اغتاله الامن
السوري بامر من علي ملوك رئيس احد اجهزة المخابرات السورية بعيادته في
مدينة دوما بطلقتين من مسدس كاتم للصوت بعد ان عجزو عن ايقاف المظاهرات او
التأثير على الناشطين فيها اجمالا التيار الناصري مع الثورة بالمطلق منذ بدايتها بل ويعتبر نفسه من المفجرين لها
مع العمل الثوري السلمي المدني الديمقراطي ويسعى لاقامة الدولة المدنية
الوطنية الديمقراطية التعددية التي تحفظ الحق لكل الوان الشعب السوري
القومية والدينية ضد التدخل الخارجي العسكري في الشأن السوري ايمانا
منا بان الخارج الغربي لا يتدخل الا من اجل اجندات خاصة وان الثورة لن
تنتصر الا بايد وطنية وبمساعدة من الدول العربية التي خذلت تطلعاتنا
القومية وخاصة مواقف المثقفين او متثاقفين العرب الذين وقفو مع نظام بشار
ومع الذبح الممارس منه للشعب السوري مما اضعف من صوت التيار القومي داخل
البلد وذلك على حساب التيارات السلفية الظلامية التي ظهرت على انها هي التي
تأتي بالدعم للشعب السوري من دول الخليج والسعودية وانها هي العمق
الاستراتيجي للشعب السوري وهذا مااضعف قبول الشارع للافكار التي طرحها التيار القومي في الفترة الاخيرة
هناك عدة نقاط قد يكون من المفيد والضروري جدا ابرازها في هذا الموقف:
اولا من يدعي ان النظام السوري نظام ممانع وضد الكيان الصهيوني كيف يفسر
سحب جميع القطع العسكرية التي على الحدود مع العدو الصهيوني وادخالها للمدن
السورية لقصفها وان الصهاينة لم يتحركو ولم يتقدمو شبرا واحد على الحدود
الخالية من السلاح تقريبا من الجانب السوري وكيف لجيش وحكومة وطنية ان تدير
ظهرها لاعدائها لتقتل شعبها ؟؟؟؟؟؟؟
ثانيا من يدعي ان الثوار مع
احتلال سورية من الناتو فان الناتو لن يتدخل بسورية لعدم وجود نفط كافي فقط
وليس لاي سبب اخر والجيش الحر لا يتلقى دعما من احد الا تبرعات شخصية من
افراد وهناك نقص دائم حتى على مستوى المواد الاسعافية والمواد الطبية ومن
يتكلم بهذا المنطق هو من وقع تحت فوبيا احتلال العراق في 2003 وممن فقدو
الثقة بحياة الشعب العربي وان اي تحرك في الوطن العربي من قبل اي شعب من
الشعوب سيعزونه الى انه مؤامرة من الخارج هدفها تفكيك الدولة
ثالثا النظام السوري هو الذي فتح ارضه وحدود بلده للاحتلال الايراني
الفارسي الذي يرتكب ابشع المذابح بحق الشعب الاعزل وقد لمسنا جزء من هذه
المجازر امام اعيننا .. وما رافق زيارة مرسي لايران من كذب وبتحوير غبي
لكلمته في الترجمة للغة الايرانية يفضح الاعيبهم وتسترهم بالغطاء الديني
الطائفي البغيض
رابعا من يدعي ان الثور في سورية ثورة طائفية
فهو بالتأكيد من متابعي قناة الصفا او احدى القنوات الممولة سعوديا فان
اراد معرفة الحقيقة فلينظر للافتات المدن السورية : بنش كفرنبل ريف حلب
حمص مصياف وكل المدن التي تحتوي على اقليات وليسأل اي احد في الداخل السوري
وليكف عن تنصيب ناطقين باسم الثورة السورية