| إحصائية |
 |
المتواجدون الآن: 1 زوار: 1 مستخدمين: 0 |  |
 |
|
 | |  |
| الرئيسية » 2013 » يونيو » 25 » المناضل سمير القنطار
3:02 AM المناضل سمير القنطار |

يعتبر سمير القنطار أقدم سجين لبناني في إسرائيل, ويعتبر اسمه مفخرة في
تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة, صنعه في خضم المقاومة في لبنان وفي ساعات
البطولة في نهاريا, وكتب حروفه بنزيف الدم في أقبية التحقيق, وخط تاريخه
العريق بحروف من نور ونار في معارك النضال والثبات والشرف في غرف الموت
البطيء . ولد سمير القنطار في بلدة عبية القريبة من العاصمة اللبنانية بيروت لعائلة درزية عام 1962. وتتميز
بلدة عبيه بأنها ذات موقع إستراتيجي هام يشرف على العاصمة بيروت، وتلقى
علومه الأولى في مدارس البلدة وتميز منذ صغره بشجاعة وحماس منقطع النظير
ويروى أنه كان يضع تحت إحدى صوره عبارة "الشهيد سمير القنطار". شارك في
التصدي والقتال ضد قوات الإحتلال في جنوب لبنان ( الطيبة) إبان الإجتياح
الصهيونيالأول للبنان عام 1978. واعتقل لأول مرة فى 31 يناير 1978
على يد جهاز المخابرات الأردنية عندما حاول تجاوز الحدود الأردنية
الإسرائيلية في مزج بيسان مع عضوين آخرين في جبهة التحرير الفلسطينية و في
نيتهم اختطاف حافلة إسرائيلية على الطريق الواصلة بين بيسان وطبريا ومطالبة
إطلاق سراح سجناء لبنانيين مقابل المسافرين. قضى القنطار 11 شهرا في السجن
الأردني، ثم أفرج عنه في 25 ديسمبر 1978 بشرط أنه لن يدخل الأردن ثانية.
وفي 22 أبريل 1979 تسلل القنطار مع عبد المجيد أصلان ومهنا المؤيد واحمد
الأبرص، من أفراد جبهة التحرير الفلسطينية، إلى إسرائيل, وإخترقوا رادارات
العدو وترسانة أسلحته منطلقه من شاطئ مدينة صور بزورق مطاطي صغير من نوع
(زودياك) معدل ليكون سريع جداً، وكان هدف العملية الوصول الى مستوطنة
نهاريا وإختطاف رهائن من الجيش الصهيونيلمبادلتهم بمقاومين معتقلين في
السجون الإسرائيلية. وعند وصولهم لمدينة نهاريا الإسرائيلية،
أطلقوا النار على سيارة شرطة وقتلوا شرطيا إسرائيليا. ثم اقتحموا منزل
عائلة هاران واختطفوا طفلة وأبيها بينما اختبأت الأم، سمادار هاران، مع
طفلتها الأخرى وجارة للعائلة. أخذت المجموعة بقيادة القنطار الأب
وابنته إلى شاطئ البحر حيث وجدتهم الشرطة الإسرائيلية. عندما بدأ تبادل
إطلاق النار بين الشرطيين وأفراد المجموعة . قام القنطار بقتل
المخطوفين قبلما قبضت الشرطة الإسرائيلية عليه. كذلك قتل شرطي إسرائيلي في
تبادل إطلاق النار. و في بيت العائلة ماتت الطفلة الأخرى اختناقا عندما
حاولت الأم إسكاتها خشية من اكتشاف المخبأ. قتل أصلان والمؤيد من نيران الشرطيين الإسرائيليين، بينما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية القنطار والأبرص.
وتعرض القنطار لتعذيب قاسي يوصف بأنه أشبه بقصص الخيال التي لا يمكن أن
يصدقها الناس أو يتصورها العقل البشري، وشرح القنطار قصة تعذيبه فى رسالة
له من داخل السجن قائلاً : "لقد صلبت عارياً على حائط وبدأ جنود
الاحتلال يتدربون فن القتال على جسدي، بقيت تحت الشمس أيام وليالي واقفاً
ويداي للأعلى مقيدة بالحائط ورأسي مكسو بكيس من القماش الأسود الذي تنبعث
منه رائحة نتنة, وبعد حفلة التعذيب هذه كبلوا جسدي بالجنازير والصقوا بأذني
مكبرات للصوت ومنها تدوي صافرة في الرأس حتى فقدت الشعور والإحساس
بالوجود، أقسى ما عانيته عندما وقعت جريحاً . وبدأت عمليات
استئصال بعض الرصاصات من جسدي حيث كنت شاهداً على مشهد استئصال تلك
الرصاصات لأنهم لم يعطوني مادة مسكنة للألم، وعندما حاولت الصراخ من الألم
أغلقوا فمي, وكلما كنت احضر للعيادة في السجن للتغيير على الجرح كان الطبيب
يدخل إصبعه في الجرح بحجة أن عليه أن يتأكد من عيار الطلقات التي اخترقت
جسدي، وأثناء التحقيق, كنت اجلس أمام المحقق مكبل اليدين والقدمين ,ويطفئ
المحقق سجائره في يداي، بقيت في زنزانة طولها نصف متر وعرضها نصف متر وسط
الظلمة لا اعلم متى يبدأ النهار ومتى ينتهي الليل". وفي 28 يناير
1980 حكمت المحكمة الإسرائيلية المركزية في "تل ابيب" على سمير القنطار
بخمس مؤبدات أضيف إليها 47 عاماً حيث اعتبرته مسؤولا عن موت 5 أشخاص وإصابة
آخرين, وزار القنطار جميع السجون الإسرائيلية ونال فيها ما يكفي من
التعذيب، إلى أن استقر في معتقل نفحة الصحراوي في النقب وهو من أقسى السجون
الإسرائيلية. وفي 7 اكتوبر 1984 اختطفت مجموعة من رفاق سمير
سفينة «اكيلي لاورو» الايطالية التي كان على متنها اميركيون واسرائيليون،
مطالبين باطلاق سراحه مع عدد من الاسرى، وكانت حكومة مناحيم بيجن على وشك
الموافقة، لكن المفاوضات فشلت بعد رفض كل العواصم العربية دخول السفينة
المختطفة الى مياهها الاقليمية. وخلال حياته خلف القضبان خاض سمير
عشرات الإضرابات عن الطعام ويعد أحد رواد الحركة الأسيرة داخل السجون
الإسرائيلية والتي تخوض يومياً معارك البطون الخاوية من أجل تحسين شروط
العيش الإنسانية داخل المعتقل، وسقط خلال هذه الإضرابات عدد من الأسرى
شهداء من بينهم راسم حلاوة وأنيس دولة وأسحق مراغة وحسين عبيدات .
وكانت الكيان الصهيونيترفض الإفراج عن القنطار، وتربط الإفراج عنه بالحصول
على معلومات عن الطيار الصهيونيرون أراد الذي أسقطت طائرته فوق لبنان في
عام 1986. وبعد إضراب عن الطعام دام 19 يوماً إنتزع سمير حقه مع
رفاقه الأسرى في التعلم بالمراسلة من داخل سجنه وبعد جهود كبيرة ومتواصلة
ومتعبة سمح له في عام 1992 الالتحاق بجامعة تل أبيب المفتوحة وهي تسمح
بإنتهاج أسلوب التعلم عن بعد وقد تخصص بمادة العلوم الإنسانية والاجتماعية,
وفي سبتمبر 1998 منحت الجامعة المفتوحة للقنطار درجة بكالوريوس في
الأدبيات والعلوم الاجتماعية. وفي 8 يوليو 2005 نشرت صحيفة معاريف
الإسرائيلية مقابلة مع سمير القنطار باللغة العبرية أجرتها الصحفية
الإسرائيلية حين كوتس-بار, وقال القنطار أن محاميه نقل إليه اقتراحا ليرشح
نفسه للبرلمان اللبناني لكنه رفض الاقتراح وقال أنه لا يستطيع الخدمة كعضو
برلمان من السجن الصهيونيولا يريد استغلال عنائه كي يكسب مقعدا في البرلمان
اللبناني, وأضاف أنه يتابع الأحداث في لبنان بواسطة الراديو والتلفزيون
وعبر عن أمله أن يتحول المجتمع اللبناني إلى مجتمع علمانية غير طائفية.
ومن الجدير ذكره بأن سمير يعاني من الناحية الصحية من مرض الربو ومن رصاصة
لا تزال مستقرة في رئته اليمنى وهي تهدده دائماً بخطر كبير كما لم يسمح
لعائلته بلقائه منذ اعتقاله في 22/4/1979 ، ورغم كل عمليات التبادل التي
جرت لم يطلق سراح سمير القنطار، بسبب التعنت الصهيوني.
|
|
الفئة: قوميون عرب |
مشاهده: 384 |
أضاف: gamal
| الترتيب: 0.0/0 |
| |
 | |  |
|
|